وَأَشْرَبُ مِنْ حَوْضِ الشَّفَاعَةِ: , أشرب (مضارع): ديموميّة الشراب, و الشراب إشارة إلى الخمر التي هي المعاني الإلهية والتجليات, قال تعالي: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهوراً21 الإنسان, قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: سقاهم التوحيد في السر فتاهوا عن جميع ما سواه، فلم يفيقوا إلا عند المعاينة ورفع الحجاب فيما بينهم وبينه، وأخذ الشراب في ما أخذ عنه. فلم يبق عليه منه باقية وحصلته في ميدان السرور والحضور والقبضة ... طهرهم به عن كل شيء سواه، إذ لا طاهر من تدنس بشيء من الأكوان, مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, حَوْضِ: ما يجمع فيه الماء, الشَّفَاعَةِ: لغةً, كلام الشَّفِيعِ لِلْمَلِكِ في حاجة يسأَلُها لغيره .. و الشفع أحد الاثنين, فلما كان عمل العامل لا يكفي لجزائه الجزاء الحسن شُفع له. الشَّفَاعَةِ لسيد الخلق صلي الله عليه و سلّم و من يُشفّع, حَوْضِ الشَّفَاعَةِ: حوض الكوثر, و في حديث سيدنا حديثُ زَيد بن ثابتٍ رضي الله عنه, قال صلي الله عليه و سلم: إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
شَرْبَةً: الشّربة الواحدة من الشراب, و الشراب يتناول مناولة بالكأس و يُجرع إِذَا ذَاقَهَا: إِذَا شرطية, ذاق من الذوق و هو بداية الشرب إذ يُخس المذاق, الطعم للمشروب