شرح شراب الوصل 1

الصفحة 184

وَسَمَتْ سَمَاءُ مُحَمَّدٍ فَوْقَ السَّمَا۞هُوَ فِي الْعُلَى وَالْوُضْعُ للْمِيزَانِ

وَالْكَافِي كَفَّتِي: الْكَافِي: من كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر, و الْكَافِي اسم الله و معناه كفاية الخلق كل ما أهمهم بيده سبحانه (فسيكفيكهمُ اللهُ و هُوَ السّميعُ العليم) , كَفَّتِي: من كفّة الميزان جنبته التي فيها عملي, كفتهم فيها أعمالهم و كفتّي هي الْكَافِي, و منها معني ينكفئ الميزان حيث الثقل الأكبر أي: يرجح

وَإِنَّى فِي أَحْيَا الْحَيَاتَيْنِ مُنْعَمٌ۞عَلَيَّ بِتَكْرِيمٍ وَإِسْبَاغِ نِعْمَةِ171 ق 1

المعني

وَإِنَّى: الواو استئنافية, وَإِنَّى: الأنا مع ياء الإشباع, إشارة لحقيقة ذات المتكلم فِي أَحْيَا الْحَيَاتَيْنِ: فِي: طرفية, أَحْيَا: صيغة مفاضلة علي وزن أفعلٌ, حيّ أحيا, أي أكثرهما حياة, الْحَيَاتَيْنِ: الدُنيا و الآخرة, و في الآية: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ64 العنكبوت, و في تأويل وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ: وإن الدار الآخرة لفيها الحياة الدائمة الباقية التي لا زوال لها ولا انقطاع ولا موت معها, و الحياة الآخرة تشمل البرزخ, لقوله تعالي كذلك: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا, بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 آل عمران, و هؤلاء أهل مرتبة الشهادة فمن الأولي من هم أعلي: أي: الأنبياء و الصديقون و ورثتهم, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: مَا

نِمْتُ فِي دَارِ النِّيَامِ فَهَلْ تُرَى۞دَارُ الْحَيَاةِ بِهَا يَطِيبُ مَنَامِي

. و في ذلك جاء عن سيدنا الإمام علي كرّم الله وجهه, قوله: النّاسُ نيامٌ فإذا ماتوا انتبهوا