فَيَوْمَئِذٍ: الفاء: استئنافية, يَوْمَئِذٍ: كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ يَوْمٍ وَإِذْ ظرف بمعنى حينئذٍ، وفتحت الميم على البناء، بمعني: في ذلك اليوم, و هي ترد في ذكر يوم القيامة كما فيقوله تعالي: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ56 الحجّ, و كلمة يوم تأتي لوصف ميقات حدث هام, كيوم القيامة و يوم الجمعة, و يوم عرفة ... الخ. و هنا اليوم هو يوم من أيام الشيخ, يوضع فيه كل شئ في نصابه و يحق الحقّ, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (13, 14 ق 13):
عِلْمُهُ: أي في ذلك اليوم لاَ يَنْفَعُ الْغِرَّ عِلْمُهُ: لاَ يَنْفَعُ: لا يُجدي و لا يفيد شيئًا و لا يجد من يدفع عنه أو يشفع له, الْغِرَّ: الجاهل الخادع لنفسه, عِلْمُهُ: علم ينفع و علم لا ينفع, قال تعالي: فَيَوْمَئِذٍ لّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ57 الروم. و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
و مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَمَنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ