وَبِاللَّهِ عِلْمِي: عِلْمِي بِاللَّهِ, المعرفة الإلهية يَجْعَلُ الكُلَّ دُونَهُ: الكُلَّ الأجزاء مجتمعة, كل العلوم دون علمي وَكُلُّ كِتَابٍ: الواو للعطف, كُلُّ كِتَابٍ: والكِتابُ ما كُتِبَ فيه من لوح أو صحيفة أو مجلّد, أي: كُلّ كتاب كُتب في العلوم الإلهية فِي هَشِيمِ حَظِيرَتِي: فِي: ظرفية, هَشِيمِ: من الهَشْمُ: كَسْرُك الشيء الأَجْوَف واليابس، هَشَمه يَهْشِمُه هَشْماً، فهو مَهْشوم وهَشيم، قال تعالي: وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا45 الكهف, و الحَظِيرَةُ ما أَحاط بالشيء، وهي تكون من قَصَبٍ وخَشب, أي: حضرتي الجامعة لكل الحضرات, و قال تعالي: إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ31 القمر, في التفسير: الهَشِيم ما يَبِس من الوَرَقِ وتكسر وتحطَّم، فكانوا كالهَشِيم الذي يَجمَعُه صاحبُ الحَظِيرة أَي قد بلغ الغايةَ في اليُبس حتى بلَغ أَن يُجْمَع. أَبو قتيبة: اللحياني يقال للنبت الذي بقي من عام أَوّلَ هذا نَبْتٌ عاميٌّ وهَشِيمٌ وحَطِيمٌ، و في ترجمة حظر: الهَشِيم ما يَبِس من الحَظِرات فارْفَتّ وتكسَّر، المعنى أَنهم بادُوا وهلَكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطّم, و منه معني قوله رضي الله عنه فِي هَشِيمِ حَظِيرَتِي, أي: فارقٌ كبيرٌ في الدرجة من علوم الكُتب بنسبة علمي الإلهي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: