الْمَنَازِلِ: الدرجات و مراتب السير, و الأقدار, و ردت في قوله تعالي: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ 39 يس, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
جُزْتُهُ: جازَه الطريق و المكان: سار فيه وسلكه, الاجْتِيازُ: السلوك بخلاف المجاوزة و التجاوز ترك المكان خلفك, أي: سلكت إلي كل المنازل و المراتب وَكُلُّ شِفَاءٍ: كُلّ: أجزاء الشئ مجتمعة, في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال): ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) , شفاء أمراض الظاهر و الباطن. مِنْ تَمَائِمِ رُقْيَتِي: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, تَمَائِمِ و الرّقية في المُصطلح: تَمَائِمِ جمع تميمة و التميمة معوذة من خرز و ما شابه تُعلّق في العُنق للحفظ, و الرُّقْيَةُ، بالضم: العُوذَةُ, و من ذلك في صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد اشتكيت، فقال: نعم، قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك بسم الله أرقيك, و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الرُّقية: أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً التمائم للوقاية و الرُقية للعلاج, لكن ما المقصود بتمائم رُقيتي هنا؟؟ صدر البيت يقول: وَكُلُّ رَفِيعٍ فِي الْمَنَازِلِ جُزْتُهُ, فيبقي أن رُقيتي أي ارتقائي للمنازل و تمائم من الاتمام, فقد أتم رضي الله عنه كل مراتب السير, و من سرّ ارتقائه للمراتب جاءت كل أنواع الشفاء, الظاهر و الباطن