أَخُو جَهْلٍ: أي صاحب جهلٍ كما يُقال أَخُو فِطنةٍ أي صاحب فِطنة, و الجّهل عدم العِلم, و نري من ذلك تشابه أحوال الطريقة بأحوال الدين, فأخو جهل تجد في مقابله أبو جهل, في نزاعه للرسول صلي الله عليه و سلم و أخو جهل يعني هو و الجهل صنوان, و قصة أبي جهل (عمرو بن الحكم بن هشام المخزومي) أنّه طمع في أن يكون نبيّا, و لِمَ يكون النبيّ من قُريش, كما يتضح مما جاء في سيرة ابن هشام, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقريش: إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجرَّ الملك اليكم، فأجيبوني الى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، وتكونوا ملوكاً في الجنة, فقال أبو جهل: اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم، حسداً لرسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: كنا وبنو هاشم كفرسي رهان، نحمل إذا حملوا، ونطعن إذا طعنوا، ونوقد إذا أوقدوا، فلما استوى بنا وبهم الركب، قال قائل منهم: منا نبي! لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم، ولا يكون في بني مخزوم) أ. ه. حديث ابن هشام, و ذلك فيه إشارة لمن همّ بأن يترأس أهل الطريقة و نازع في الخلافة, و ذلك أيضاً من باب الوراثة الكاملة, من كلّ ما مرّ سيدنا النبيّ صلي الله عليه و سلم, مرّ بسيدي فخر الدين و خلفائه في الطريقة, قال رضي الله عنه في إشارة إلي ذلك:
يَنَالُ مُرَادَهُ: يَنَالُ: يَنَالُ الشئ يحصل عليه, و الفاعل ضمير مستتر تقديره هو راحع ل (أبو جهل) , مُرَادَهُ: المُراد هو المطلوب, أراد وراثة الرئاسة في الطريقة