شرح شراب الوصل 1

الصفحة 175

وَهَمَّتْ بِعَفْوٍ: العَفْو: البراءة و الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ, لقوله تعالي: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ199 الأعراف, لقي من التقدير من الشيخ و أهل الطريقة ما أغراه فَهْيَ: الفاء سببية, هْيَ: اسم إشارة المعتي بها الطريقة غَيْرُ ضَعِيفَةِ: غَيْرُ: اسم يستعمل للاستثناء, لمستثني منه محذوف, في الصنف الذي تُعدّ منه, ضَعِيفَةِ: صفة من الضعف: خِلافُ القُوّةِ، و الضعيف الذي يُنال من و لا يذود عن نفسه, و نفي الضعف أراد أن يقول أنّها قويّة, و صفة الطريقة هي صفة الشيخ كما سبق أن الشيخ و الطريقة مِزاجٌ واحد

تُقَرِبُ مَنْ شَاءَتْ جَمَالاً هُوَ الَّذِي۞لَدَيْهِ لِسَانِي مَعَ يَمِينِي الْقَوِيَّةِ163 ق 1

(((((((هذا البيت منسوخ بالْقَصِيدَة التّاسِعَة والسَّبْعُون: وَهَذَا مَوْعِدُ الأَجَلِ الْمُسَمَّى , الحكم بنهاية التأييد للمسئول)))))) المعني: تُقَرِبُ: تُدني في المكانة, و الفاعل ضمير مستتر تقديره هِيَ يرجع للطريقة, المشار إليها في البيت السابق:

وَهَمَّ أَخُو جَهْلٍ يَنَالُ مُرَادَهُ۞وَهَمَّتْ بِعَفْوٍ فَهْيَ غَيْرُ ضَعِيفَةِ

و القرب موطن الرحمة و الأمان, قال تعالي: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا57 الإسراء مَنْ شَاءَتْ: الذي شَاءَتْ: الذي اختارت, و من ذلك يؤخذ ضمنيّاً أنّها كما تقرّب تباعد, و هذا البيت للتنبيه. جَمَالاً: في العموم المسئول الذي ينيبه الشيخ في إدارة شئون الطريقة, و جاءت باللفظ الصريح إشارة إلي الشيخ جمال الدين السنهوري (المسئول الأسبق للطريقة في جمهورية مصر العربية)