شرح شراب الوصل 1

الصفحة 172

مِزَاجاً وَاحِداً: مِزَاجاً: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بالشيء, ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بغيره, ومِزاجُ الشرابِ: ما يُمْزَجُ به, كلُّ نوعين امْتَزَجا، فكل واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ, قال تعالي: وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلا17 الإنسان, مِزَاجاً وَاحِداً: ليسا مزاجين, كلٌ منهما هو الآخر, الشيخ هو الطريقة و الطريقة هي الشيخ فِي الْحَقِيقَةِ: حق يقين, أمر محقق, تخطي مرحلة علم اليقين, و في ذلك قيل:

تنقّلتُ مِن عِلمِ اليقينِ لِعَينِه۞إلَي حَقِّه حَيثُ الحَقِيقَةِ وِجهَتِي
وَأَيَّدَنِي الأَقْطَابُ جَمْعاً وَقَدَّمُوا۞مِزَاجِيَ لِلأَكْوَانِ تِلْكَ بِشَارَتِي161 ق 1

المعني

وَأَيَّدَنِي: الواو استئنافية, أَيَّدَنِي: من أَيْدُ والآدُ جميعاً: القوة, التأْييد مصدر أَيَّدته أَي قوّيته, قال تعالي: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً ...110 المائدة, إذ آيَدْتُك أَي قوّيتك, و التاييد يتنزل إلي عالم الأفعال عبر تُسمي ملائكة التأييد, و التأييد هو المُوَافَقَةٍو الْمُسَاعَدَة و الدَّعْم و الْمُسَانَدَة و النَّصر الأَقْطَابُ جَمْعاً: الأَقْطَابُ: الرؤساء, جَمْعاً: حضرة الجمع, تأييد الحضرة الإلهية (الديوان) وَقَدَّمُوا مِزَاجِيَ: وَقَدَّمُوا: واو العطف, قَدَّمُوا: من قَدَّمَهُ إِلَاه أي عَرَّفَه بِهِ, أي: عرّفوا و أخبروا, مِزَاجِيَ: المِزَاجُ: ما يُمزج به من الشّرابِ ونحوِه، وكلّ نوعين امتزَجا فكلّ واحد منهما, مِزَاجِيَ: مزاج الشيخ و الطريقة