وَمَا قُلْتُ أَلْقَوْهَا وَلَكِنْ وَدِيعَتى: أَلْقَوْهَا (بفتح القاف) فعل ماضي. الواو واو الجماعة, مفعول به (بفعل الأمر) تقديره هم, أي لم آمر, في الأزل, بإلقائها و اإلقاء بمعني الرمي و منه الأُلْقِيَّةُ ما يوجد علي قارعة الطريق, و ذلك إشارة لقصة سيدنا موسي عليه السلام, إذ قال تعالي: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ7 القصص, و معناه لكوني لست وارثا موسوياً مَا قُلْتُ أَلْقَوْهَا , و لكني وارث محمدي وَدِيعَتى: من الودع و هو الحفظ و الصيانة وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه: صانَه, مع يا النسبة للمتكلم, أي: حفظتها لوقتها, أي: الطريقة, و قال رضي الله عنه:
وَإِنِّي حَقٌّ وَالْحَقِيقَةُ أُودِعَتْ۞غَيَابَةَ جُبٍّ يُوسُفِيٍّ بِفِطْنَةِ
وَلَمَّا تَغَاشَيْنَا حَمَلْنَا أَمَانَةً۞فَصِرْنَا مِزَاجاً وَاحِداً فِي الْحَقِيقَةِ