شرح شراب الوصل 1

الصفحة 16

مَنْ أَتَمَّ رِضَاعَةً: مَنْ أَتَمَّ: الذي أكمل, أي: من أبناء الطريقة, الرضاعة: ذكر اللسان, لأنه حينما يتوقف عن الذكر تأتي الغفلة, فلا غذاء للروح بالغفلة, الآية: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ233 البقرة وَأُورِثُ سِرِّيَ: أي وَأُورِثُ باطني الخفّي, قال تعالي: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ16 النمل لِلَّذِي فِيهِ صِبْغَتِي: لِلَّذِي فِيهِ صِبْغَتِي: الصِّبْغةُ: ما يُصْبَغُ به وتُلَوَّنُ به الثياب، و الصِّبْغةُ هي الدّين شرعة و منهاجاً, و الخُلُق, قال تعالي: صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ138 البقرة, اِلَّذِي: من أبناء الطريقة, فِيهِ صِبْغَتِي: المتلبس بالشيخ, متخلّق بأخلاقه, و فيه صفاته, قال رضي الله عنه في (121 - 122 ق 1)

فَنِعْمَ مُرِيدِي مِن وَليدٍ وَمُرْضَعٍ۞بِي اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ كَفْرَ الْخَطِيئَةِ
فَأُورِثُهُ سِرِّي وَيَكْفِيهِ مَوْرِثاً۞وَأُبْدلُهُ عَنْ كُلِّ هَمٍّ بِهِمَّةِ

و قيل:

لَبِسُونَا أَو لَبِسْنَاهُم فَمَنْ۞هُوَ مِنّا اللَابِسُ المُشْتَمِلً
لَقِيتُ مِنَ الْمَوْلَى رِضَاهُ وَقُرْبَهُ۞نَشَرْتُ عَلَيْكُمْ بُرْدَتِي وَعَبَاءَتِي14 ق 1

المعني

لَقِيتُ مِنَ الْمَوْلَى: لَقِيتُ مِنَ: حصلت علي الشئ منه, الْمَوْلَى: الربّ جلّ وعلا رِضَاهُ: حضرة الرضوان أعلي مراتب الوصول (الشهود) وَقُرْبَهُ: حضرة التقريب (المشاهدة) نَشَرْتُ عَلَيْكُمْ: بسطتُ عليكم, أظللتكم