شرح شراب الوصل 1

الصفحة 158

كُنْتُ مُنَادِياً: كُنْتُ: حصل في الماضي, مُنَادِياً: اسم فاعل النِّداءِ، و النِّداءِ: الدُّعاءِ بأَرفع الصوت، وقد نادَيْته نِداء، وفلان أَنْدى صوتاً من فلان أَي أَبْعَدُ مَذْهباً وأَرفع صوتاً, قال تعالي: رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ 193 آل عمران، كما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السّلام بعد الانتهاء من بناء الكعبة، أمره الله تعالى أن يدعو الناس إلى الحج, قال تعالي: وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ27 الحج, صعد سيدنا إبراهيم إلى جبل أبي قبيسٍ و صاح في جميع اتجاهاته: أيها الناس! لقد فرض الله عليكم الحج وزيارة هذا البيت العتيق و استجابت الأرواح وجميع من سمع نداء سيدنا إبراهيم، حتى الأجنة في أرحام أمهاتها، استجابت ولبت هذه الدعوة بقولها: لبيك اللهم لبيك. ,,, نادي سيدي فخر الدين في الأرواح ليستجيبوا لدعوته لطريقة سيدي إبراهيم فَمَنْ جَاءَنِي: فَمَنْ: الفاء استئنافية, مَنْ: اسم موصول بمعني الذي, جَاءَنِي: اتي الي, بعد سماع النداء, جاء لعزّ الله في الطريقة, و هذا يوضح ان الشيخ و الطريقة واحد فمن جاء الي الشيخ جاء الي الطريقة, قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: هي الأصلُ في طُرق الوصول لأنها

طريقة عزّ غربها و المشارقِ فَهْوَ: الفاء السببية, هْوَ: ضمير أي صار هويّته أي باطنه أي روحه الْعَزِيزُ: صاحب المنعة و الدعة أي تحقق بالعزة فعرف بالالف و اللام و لم يقل عزيزا بل قال العزيز كناية عن كمال العزة للمريد