شرح شراب الوصل 1

الصفحة 156

بَدَتْ شِقْوَةُ الْوَاشِي وَجَفَّ مَعِينُهُ۞وَأَصْبَحَ مَاءُ الْغِرِّ غَوْراً بِغَارَتِي

المعني

بَدَتْ: ظَهرت شِقْوَةُ الْوَاشِي: شِقْوَةُ: تعاسة, الْوَاشِي: من الوشي و هو تلوين الثوب و الواشي الذي يلّون الكذب و يزينه ينمّ به, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

يَصِيرُ الْحَقُّ وَالتَّنْزِيلُ زُوراً۞وَبُهْتَاناً بِأَفْوَاهِ الْوُشَاةِ

وَجَفَّ مَعِينُهُ: الواو للعطف, جَفَّ: انحسر ماؤه, مَعِينُهُ: المَعِينٍ: الماءُ الظاهر الجاري كناية عن المدد, يقطع عن الإمداد وَأَصْبَحَ مَاءُ الْغِرِّ غَوْراً: الواو للعطف, أَصْبَحَ: صار الي حال واضح, مَاءُ: سبب الحياة, المدد بالنسبة للروح, الْغِرِّ: المخدوع الخادع لنفسه, غَوْراً: الغور البعد العميق و الماء الغائرِ الذي لا يُقْدَر عليه, اصبح المدد بعيد المنال بالنسبة له بِغَارَتِي: الغارة الاسم من الإِغارة على العدوّ, و الغارة من الغيرة من الله و من أوليائه, حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله قال (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ... ) , كما جاء في الحديث القدسي, غارة الشيخ من الغيرة الإلهية, تسلب الغرّ بعد العطاء, قال رضي الله عنه:

وَآصِفُ مُلْكِي نَظْرَةٌ مِنْهُ للِسّوَى۞يَصِيُر بِهَا غِرّاً عَدِيَم الْبَصِيَرةِ
عَلَى بَابِ عِزِّ اللَّهِ كُنْتُ مُنَادِياً۞فَمَنْ جَاءَنِي فَهْوَ الْعَزِيزُ بِعزَّتِي148 ق 1

المعني