شرح شراب الوصل 1

الصفحة 151

فَتَنْطَلِي: الفاء السببية, الطِلا الخمر, أي فتسكر من تلك الأنغام التي يعزفها الشيخ, و قيل في مثل ذلك: ورنةُ عودٍ تمنحُ الحِبرَ سكرةً ** بفهم معانٍ لا يطاقُ لها صبرُ وَأَعْرِفُ شَكْوَاهَا: من غير أن تبوح وَلَوْ: للتقليل كما في قوله صلي الله عليه و سلّم: (اتقّوا النار و لو بشقّ تمرة) بَثُّ أَنَّةِ: البَثُّ إظهار الحزن و الألم, الآية: قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ66 يوسف, الأَنَّةِ: الواحدة من الأنين, رزيم الصدر من الألم.

وَتَخْشَعُ أَبْصَارُ الْعُيُونِ لِطَلْعَتِي۞إِذِ اللَّهُ أَضْحَى بَعْدَ ذَا الْقَتْلِ دِيَّتِي143 ق 1

المعني

وَتَخْشَعُ أَبْصَارُ الْعُيُونِ: الواو للعطف فتنطلي القلوب, تَخْشَعُ: خَشَع يَخْشَعُ وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه, و في الاية: خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ7 القمر, أَبْصَارُ الْعُيُونِ: البصيرة, قال تعالي في الآية: وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ179 الأعراف, إشارة للبصيرة التي تبصر بها العيون, وَتَخْشَعُ أَبْصَارُ الْعُيُونِ: أي: نظرهم إلي الأسفل من الرهبة, كم قيل: كأنّما الطّيرُ حطّاً فوقَ أرؤسِهم ** لا خوفَ مكرٍ و لكِن خوفَ إجلالِ لِطَلْعَتِي: اللام حرف جرّ, الطلعة ما يبدو من الشخص إذ يواجهك, و الطلعة بداية التجلّي, قيل: أيها الطلعة التي أخذتنا ** بسناها عنا وقد أعدمتنا ثم لما معارج القرب فتنا ** قبضة النور من قديم أرتنا في جميع الشؤون قبضا وبسطا إِذِ: ظرف للزمان الماضي بمعنى حين اللَّهُ: اسم علم يدلّ علي الذّات أَضْحَى: الضُحي هو بداية النّهار و سطوع الشمس, ظهور تام