شرح شراب الوصل 1

الصفحة 149

إِذْ تَرَانِي: إِذْ: ظرف زمان بمعني حين, تَرَانِي: تري رؤية العين و هو الشهود, قال رضي الله عنه:

وَإِنِّي فِيكُمْ فَاشْهَدُونِي وَعَاينُوا۞جَمَالِيَ مَوْصُولٌ وَسِرِّي بِصُحْبَتِي

قَرَّتِ: قرار العين سكونها لما تري, يعني: ليس كل من يراني يتحمل شهود ذاتي, قال رضي الله عنه: مَا

طَابَ نَوْماً مَنْ قَدِ اسْتَرْعَيْتَهُ۞مَا لِلْمُشَاهِدِ فِي الْقَرَارِ جُفُونُ
وَإِنَّ ثَنَايَا وَجْهِ مَنْ لاَحَ جَهْرَةً۞لَتَذْهَبُ بِالأَلْبَابِ فِي كُلِّ طَلْعَةِ140 ق 1

المعني

وَإِنَّ: الواو للعطف و إِنَّ للتوكيد ثَنَايَا وَجْهِ: الثَنَايَا الأسنان الأربع التي مقدَّم الفم، اثنتان من فوق و اثنتان من تحت, تبادرك بوجه المُستقبَل, و الثنايا تبدو للمشاهد عند الابتسام و هو أول مشاهد تجلّي الجمال, و في الحديث عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه يقول ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي مَنْ لاَحَ: مَنْ: اسم موصول بمعني الذي, يشير إلي ذاته الشريفة رضي الله عنه, لاَحَ: لاَحَ بدا و لمح كالبرق, لاح أي: لاح للمريد, أول درجات المشاهدة جَهْرَةً: واضحاً, تجلّي واضح لَتَذْهَبُ بِالأَلْبَابِ: اللام للتوكيد, تَذْهَبُ تعود لثَنَايَا, تَذْهَبُ بِالأَلْبَابِ: الألباب: العقول, أي: تغيّب المشاهد, كما ورد في قولهم: و إن بدا غيّبني فِي كُلِّ طَلْعَةِ: الطَلْعَة الواحدة من مشاهد الرؤية, أي: في كلّ مرة من مرّات المشاهدة, كما هو في حالة التجلي الإلهي لسيدنا موسي عليه السلام, قال رضي الله عنه: لاَ

زَالَ يَلْقَى كُلَّ يَوْمٍ دَكَّةً۞بَعْدَ الإِفَاقَةِ مِنْ خِطَابِ الطَّالِبِ
وِرَاثَةُ أَرْبَابِ الْمَكَارِمِ رِفْعَةٌ۞وَرَثْتُ فَصَارَ الْبَعْضُ منَّى جُمْلَتِي141 ق 1

المعني