شرح شراب الوصل 1

الصفحة 145

جَبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا: الجَبُّ: القَطْعُ, مَا كَانَ: الذي كان – من أعمال المريد - قَبْلَهَا: راجعة للطريقة, في حديث يرويه سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه, عن النبي صلي الله عليه و سلم, قال: الإسلام يجبُّ ما قبله, تنقل المريد في مراتب الطريق من قتل النفوس إلي السير إلي الله وَمَا الْمَاءُ: الواو للعطف, مَا النافية, إشارة لماء البئر الذي وردته القافلة في قصة سيدنا يوسف عليه السلام, و يعني المدد, كلّ المدد من سيدي إبراهيم الدسوقي, توضيح للبيت رقم 57:

وَكَانَ أَبُو الْعَيْنَيْنِ وَارِدَ مَائِهَا۞فَأَدْلَى بِدَلْوٍ قَالَ تِلْكَ بِشَارَتِي

إِلاَّ مَا بِهِ الأَرْضُ مُدَّتِ: إِلاَّ: استثنائية سبقتها ما النافية تفيد الحصر و التأكيد, مَا: اسم موصول بمعني الذي, بِهِ: بواسطته, الأَرْضُ: موطن انتشار الطريقة, مُدَّتِ: وصلها المدد و المدد الزيادة, في الآية: وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا16 الجن

أَلاَ إِنَّ دَاءَ الْحُبِّ للِصَبِّ عِلَّةٌ۞وَلَكِنَّهَا تَشْفِي عُضَالَ الأَعِلَّةِ136 ق 1

المعني

أَلاَ: للتنبه إِنَّ: للتأكيد دَاءَ الْحُبِّ: الدّاء المرض, الْحُبِّ تعلّق القلب بالمحبوب, مؤلم, يقول سيدي فخر الدين:

لَمَّا تَرَاءَى لِلْعُيُونِ جَمَالُهَا۞كَدَّ الْمُحِبُّ بِهَا نَهَارَ مَعَاشِهِ

و يقول سلطان عاشقي زمانه سيدي ابن الفارض: زدني بفرطِ

الحبِّ فيكَ تحيُّراً

وارحمْ حشى ً بلظي هواكَ تسعَّراً وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً

فاسمَحْ

ولا تجعلْ جوابي: لن تَرَى يا قلبُ! أنتَ وعدتَني في

حُبّهمْ

صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا للِصَبِّ عِلَّةٌ: الصَبٌّ العاشق المشتاق، عِلَّةٌ يضاعف عناءه وَلَكِنَّهَا: لَكِنَّ حرف ناسخ لما قبله من الجملة, الهَاء ضمير ترجع ل"عِلَّةٌ"