وَإِنَّى حَبْلُ اللَّهِ: وَإِنَّى: الواو للعطف, إنَّ للتوكيد, حَبْلُ اللَّهِ: الصلة التي تربط و توصل بالله, للوراثة النبوية المحمديّة التي نالها رضي الله عنه و بها التخلق بالقرآن الكريم, قال تعالي: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا, وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا, كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 آل عمران, حبل الله القرآن, لذلك هو حَبْلُ اللَّهِ. في الحديث: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله وهو حبل الله المتين, و في الحديث عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: فلاَ
وَالْوَصْلُ فَيْئَتِي: الفَيْءُ: ما كانت عليه الشمسُ فَزالَتْ عنه فهو فَيْءٌ، وما لم تكن عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ, و لذلك الفَيْءُ بالعشىّ, أي: لكونه رضي الله عنه يحتوي الهو النبوي, باطنه حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, أشر لذلك ب (وَإِنَّى) , ذلك هو الوصل, الوصل بالشيخ و به الوصل بحضرة النبي صلي الله عليه و سلم و به الوصل الأعظم بالله تعالي