شرح شراب الوصل 1

الصفحة 142

نُورٌ لَوْ تَلَقَّاهُ مُهْتَدٍ: نُورٌ: النّور الهُدي, قال تعالي: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ16 المائدة, والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، لَوْ تَلَقَّاهُ: لَوْ: شرطية بمعني إذا, تَلَقَّاهُ: استقبله التَّلقي يعني الاستقبال, قال تعالي: فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ37 البقرة, مُهْتَدٍ: المُهْتَدي هو الذي عرف الطريق الي الحق و الرشاد وَنَارٌ عَلَى قَلْبٍ غَدَا فِي أَكِنَّةِ: الواو للعطف, أي: أن حديثي يتصف نَارٌ: النّار هي ما تُحرق و تؤذي, كناية عن الضلال, عَلَى قَلْبٍ: القلب: لتقلبه بين الهُدي و الضلال و الير و الشّر, غَدَا: من الغدوة و هي أول النهار, أي: اكتمل فيه الضلال, فِي أَكِنَّةِ: الأَكِنَّةُ الأَغطِيَةُ, لا يري نور الهداية, الآية: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ28 الأنعام

وَإِنَّ حِبَالَ الْوَصْلِ بِالأَصْلِ أُوصِلَتْ۞وَإِنَّى حَبْلُ اللَّهِ وَالْوَصْلُ فَيْئَتِي133 ق 1

المعني

وَإِنَّ: واوا العطف, إِنَّ للتوكيد حِبَالَ الْوَصْلِ: حِبَالَ: جمع حَبل و الحبل الرباط, والحبل التواصل و الوصال, الْوَصْلِ: وصلت الشيء وصلا وصلة والوصل ضد الهجران, و الْوَصْلِ ربطُ الشيئين ببعضهما فلا انفصال, و الْوَصْلِ هو الْوَصْلِ بالله تعالي, و الفناء عنده و البقاء به بِالأَصْلِ أُوصِلَتْ: الباء حرف جر لاصق كقولك أمسكتُ بالحيل, الأَصْلِ: هو أساس الشئ الذي يقوم عليه, و الأصل هو حضرة النبي صلّي الله عليه و سلّم, أصل كلّ الكائنات, قال سيدي فخر الدين: