شرح شراب الوصل 1

الصفحة 138

لِعَاشِقٍ: العاشق من يعشق و العشق هو المحبّة الزائدة التي تلي درجة الحبّ و الحُبّ سبع درجات: ميل-حُبّ-عِشق-غرام- هُيام-وّلّه- تتيُم, و هو ذلك الحُب الذي يقتضي التعلق من غير انفكاك من المحبوب الرَّوِيَّةِ: التوأدة و الأناة و التمهّل تَرَوَّى فَهَامَتْ رُوحُهُ بِالرَّوِيَّةِ: تَرَوَّى: طلب الريّ أو استسقي, طلب الشرب للريّ من شرابي, فَهَامَتْ: الفاء للعطف تفيد الترتيب و التعقيب, هَامَتْ: الهُيامُ: من هامَت الناقةُ تَهِيم: ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ كهَمَتْ، ورجل هَيْمانُ: مُحِبٌّ شديدُ الوَجْدِ. والهُيامُ: كالجنون، و هو ما يلي العِشق من مراتب الحُبّ, أي: اشتداد العِشق, العاشق لكلام سيدي فخر الدين الطالب للريّ منه شرب في تأنٍ حتي هامت روحه و انطلقت لتأتي المورد العذب الرّوي, رُوحُهُ: الرّوح هي مجلي الحقائق و إناء الشراب, و الشراب هو العلوم الحقيّة و التجلّيات العالية, بِالرَّوِيَّةِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة الرَّوِيَّةِ, الرَّوِيَّةِ: هي النظم لما يشتمله من القافية و القافية هي الرّوي

وَقُلْتُ قُلُوبَكُمْ بِالْحَقِّ تُرْوَى۞بِعِلْمٍ بِالتَّرَوِّي كَالْخِضَابِ

ملاحظة بلاغية: هذا البيت ملئ بالجناس اللفظي بدرجة نادراً ما توجد إذا حوي أربع كلمات متجانسة: رَأيْتُ - رَويْتُ - تَرَوَّى - بِالرَّوِيَّةِ

أَحَادُ أَحَادِيثِ الصَّحَابَةِ عُمْدَةٌ۞فّأَعْيُنُهُمْ للِسَّمْعِ نِعْمَ الْعَضِيدَةِ129 ق 1

المعني

هذا البيت و التالي في شرح البيت رقم (18) من التائية:

أَلاَ فَخُذُوا عَنِّي الآحَادَ مُعَنْعَناً۞أَصَحُّ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ رِوَايَتِي