شرح شراب الوصل 1

الصفحة 137

لاَ جَلاَلِي عَلَيْكُمُ: لاَ: النافية, جَلاَلِي عَلَيْكُمُ: الجلال في اللغة هو العظمة و الرهبةو و في الحقيقة ما يشمل صفات القهر و الرهبة و الخوف المقلق، والوجل المزعج، والغلبة العظيمة على القلب بما يظهر على الجوارح، يعطي في القلوب هيبةً وتعظيماً, لاَ جَلاَلِي عَلَيْكُمُ: نفي تجلي الشيخ بصفات الجلال علي المريدين, قال رضي الله عنه:

فَذَاتِيَ شَمْسٌ لَوْ تَجَلَّتْ لأَحْرَقَتْ۞وَلكِنْ بِفَضْلِ اللَّهِ أضْحَتْ مُضِيئَتِي

وَأَغْشَيْتُكُمْ: من غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته, أي: سترته, و من ذلك قوله تعالي: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى1 اللَّيْل, و يقابله قوله تعالي: وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى2 اللَّيْل, فكان تغشي الليل عبارة عن الستر سِتْراً جَمِيلاً: سِتْراً: السِتْر الوقاية, جَمِيلاً الجميل من الفعل ما يقع علي المتلقي رضاً و محبّة, خلق إلهي, قال تعالي في الآية: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) 18 يوسف, و جاء في التحصين الشريف لسيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: اللهم يا جميلّ السّتر, إذا أحاط البلاء من سدرة المنتهي بِوَصْلَتِي: الباء يعني بواسطة, وَصْلَتِي: كلُّ شيء اتَّصَل بشيء فما بينهما وُصْلة أو وَصْلة, يعني بوصلتكم معي, و هي معيّة الشيخ

رَأيْتُ عَيَاناً مَا رَويْتُ لِعَاشِقٍ۞تَرَوَّى فَهَامَتْ رُوحُهُ بِالرَّوِيَّةِ128 ق 1

المعني

هذا البيت و التالي في شرح البيت رقم (17) من التائية:

رَوَيْتُ عَنِ الْمَحْبُوبِ مَا قَدْ رَأَيْتُه۞وَسِرُّ أَبِي الْعَيْنَيْنِ مَتْنِ رِوَايَتِي

رَأيْتُ عَيَاناً: أي: رؤية العين, شهادةً مَا رَويْتُ: مَا: الذي, رَويْتُ: تلوتُ الكلام حتي يُحفظ, و الذي رويتُ يعني بها قصائد شراب الوصل