شرح شراب الوصل 1

الصفحة 136

حَوَانِي فُؤَادٌ: حَوَانِي: كما ورد أعلاه, فُؤَادٌ: الفُؤَادٌ هو الجامع للقلب موطن المشاعر و الأحاسيس, و أصله من فأَد الخبزة في المَلَّة يَفْأَدُها فَأْداً: شواها, و سمي الفؤاد لتفوده و توقّده, يقول رضي الله عنه: كَمْ مِنْ

فُؤَادٍ يَشْتَكِي بَثَّ الْقِلَى۞بِالصَّمْتِ تُسْمَعُ آهَةٌ وَأَنِينُ

شَاهِدٌ بِالتَّجِلَّةِ: شَاهِدٌ: في موطن الشهود, بِالتَّجِلَّةِ: التَّجِلَّة الجَلالة أَي عَظُم القَدْر, شَاهِدٌ بِالتَّجِلَّةِ: شهد (رأي) عظمة الشيخ رضي الله عنه, و لذلك فالفؤاد واحد معني به الخليفة الوارث النبوي حيث الخطاب بالفؤاد الواحد مرتبة نبوية من حيث تمكنه من المشاهدة الحقّية, قال تعالي: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى7 النجم

أَقُولُ جَمَالِي لاَ جَلاَلِي عَلَيْكُمُ۞وَأَغْشَيْتُكُمْ سِتْراً جَمِيلاً بِوَصْلَتِي127 ق 1

المعني

هذا البيت و التالي في شرح البيت رقم (16) من التائية:

وَإِنِّي فِيكُمْ فَاشْهَدُونِي وَعَاينُوا۞جَمَالِيَ مَوْصُولٌ وَسِرِّي بِصُحْبَتِي

أَقُولُ: القول الجزء من الكلام و هو في القصائد البيت و يشير إلي البيت (16) أعلاه من التائية جَمَالِي: جَمَالِي: الجمال بتعريف أهل اللغة هو صفة تلحظ في الأشياء وتبعث في النفوس سروراً أو إحساساً بالانتظام والتناغم، و في الحقيقة هو مجموع الصفات التي تشمل كل ما تطيب به العباد من أصناف المشاهدة و العطاء و هو نعوت الرحمة والألطاف, (نعمتي الإيجاد و الإمداد) , جمالي عليكم: تجلّي جمال الشيخ علي المريدين