شرح شراب الوصل 1

الصفحة 135

أَقْسَمْتُ: حين أقسم بقوله وَإِنِّي وَأَيْمُ اللَّهِ مَا غِبْتُ عَنْكُمُ البيت 15, لن أرجع عن قولي. يقول ذلك للتأكيد, و التثبيت الذي كان يحتاجه الإخوان بعد انتقاله رضي الله عنه مَا غِبْتُ عَنْكُمُ: مَا: النافية, مَا غِبْتُ: مَا صرت غيباً (بالانتقال) و الغيبُ ضدّ الشهادة, أي: أنا معكم في عالم الشهادة, حاضرٌ فيكم و بينكم, قال رضي الله عنه:

وَإِنِّي فِيكُمْ فَاشْهَدُونِي وَعَاينُوا۞جَمَالِيَ مَوْصُولٌ وَسِرِّي بِصُحْبَتِي

فَلَسْتُ: فاء سببية, لَسْتُ: ليس: فعل ماض والتاء تاء الفاعل, و هي من حروف الاستثناء بِحَلاَّفٍ: الحَلفُ القَسَم, الصيغة للمبالغة أي كثير الحلف مَهِينٍ: من المَهانة الحَقَارة والصُّغْر, وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالجافي ولا المَهينِ, قال تعالي: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ10 القلم مُعَنّتِ: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ على الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ, وفي التنزيل: (ولو شاء اللهُ لأَعْنَتَكم) , المُعَنّتِ: من يدخل المشّقة علي الآخرين, و في الآية: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ128 التّوبة

حَوَتْنِي قُلُوبٌ تَعْرِفُ الْحُبَّ مَسْلَكاً۞حَوَانِي فُؤَادٌ شَاهِدٌ بِالتَّجِلَّةِ126 ق 1

المعني

حَوَتْنِي قُلُوبٌ: حَوَتْنِي: حَوَى مع يا المتكلم (سيدي فخر الدين) , حَوَى: حَوَى الشيءَ يحوِيه حَيّاً وحَوَايَةً واحْتَواه واحْتَوى عليه: جمَعَه وأَحرزه, قُلُوبٌ: القلب موطن الإدراك و الإيمان, حَوَتْنِي: جمعتني بداخلها تَعْرِفُ: أي: القلوب, تَعْرِفُ تعلم الْحُبَّ مَسْلَكاً: المَسلَك من سَلَك و هي تدلّ على نفوذ شيءٍ في شيء, يقال سلكت الطَّريقَ أَسلُكُه, تَعْرِفُ الْحُبَّ مَسْلَكاً: تنتهجه نهجاً و طريقةً