سِرِّي: السِرّ الخفيّ من الأمر, و ما لا يفصح به إلا لأهل القرب و الأمناء عليه, و السِرَ تلك القوة الخفيّة التي تخصّ ذلك الشخص, و سرّ الشيخ ما يخصّه, و عن القصائد قال رضي الله عنه:
وَيَكْفِيهِ مَوْرِثاً: الواو للعطف, يَكْفِيهِ: يقوم بأمره فلا يحتاج لغيره, مَوْرِثاً: يُعرب إسم منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أخص، أو أعني, أي: يكفيه أعني مَوْرِثاً, و مَوْرِث اسم الفعل وَرِثَ وَأُبْدلُهُ عَنْ كُلِّ هَمٍّ بِهِمَّةِ: الواو للعطف, أُبْدلُه: بدل الشيء وبدله وبديله الخلف منه وتبديل الشيء تغييره وتبدله به إذا أخذه مكانه, و الفاعل هنا الشيخ يفعل فعل التبديل في المريد من الهمّ إلي الهِمّة, قال تعالي: ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ95 الأعراف, عَنْ: كُلِّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, هَمٍّ: الهمّ الهم الحزن و ما يشغل من أمر الدنيا باتبّاع النفس و الشيطان, بِهِمَّةِ: الهّمة حافز في القلب علي ارتياد العمل و المجاهدة, و الهمّ و الهِمّة كلاهما ناجمٌ عن وجة اتّباع و ميلان الهوي, فإذا مال الهوي مع النفس و الشيطان صار همّاً و إذا مال مع الله و الذّكر صار همّة, قال صلي الله عليه و سلم: لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ
المعني
فَذِي: الفاء تفسيرية, لما يرث المريد, ذِي: إشارة لجمع مؤنث جنّة, جنّات, في البيت السابق: