شرح شراب الوصل 1

الصفحة 131

وَأَفْطُمُ مِنْكُمْ مَنْ أَتَمَّ رِضَاعَةً۞وَأُورِثُ سِرِّيَ لِلَّذِي فِيهِ صِبْغَتِي

فَنِعْمَ: الفاء استئنافية, نِعْمَ: ضدُّ بِئْس و تقال نِعْمَ للمدح كما تقال بِئْسَ للذّم, يعني مولانا هنا يمدح مريده مُرِيدِي: محبي و تابعي السالك منهجي مِن وَليدٍ: مِن حرف: لتبين النوع, وليد: الوليد الصبي حين يولد, عندما يأخذ الطريقة, و مُرضَعٍ: الواو للعطف, مُرضَعٍ: يتربي بالرضاعة في بداية عمره, و الرضاعة هي تلقي الذكر باللسان ثم الترقي و يربّيه الشيخ أول عهده بالطريقة بمحبة النبي صلي الله عليه و سلم و آل بيته, قال رضي الله عنه:

وَأَرْضَعْتُ أبْنَائِي هَوَى آلِ أَحْمَدٍ۞فَأَوْرَثَهُمْ طَهَ الصَّفَاءَ وَرَحْمَتِي

بي: الباء للوسيلة أو الواسطة أي: بواسطتي اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ: قَدْ للتأكيد, أَعْطَاهُ اللَّهُ, العطاء الإلهي, الكرم كَفْرَ الْخَطِيئَةِ: كَفْرَ: الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه, الْخَطِيئَةِ: الذنب, أي: ستر الذنوب و محوها, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه إنّ السيئات و الحسنات ككفتي ميزان, فيجتهد المريد و برعاية الشيخ ترجح كفة حسناته, لقوله تعالي: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ114 هود

فَأُورِثُهُ سِرِّي وَيَكْفِيهِ مَوْرِثاً۞وَأُبْدلُهُ عَنْ كُلِّ هَمٍّ بِهِمَّةِ122 ق 1

المعني

هذا البيت متابعة للبيت السابق:

فَنِعْمَ مُرِيدِي مِن وَليدٍ وَمُرْضَعٍ۞بِي اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ كَفْرَ الْخَطِيئَةِ

فَأُورِثُه: أورثه الشيء أعقبه إياه, أي: أورث مُريدي, قال تعالي: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا63 مريم