شرح شراب الوصل 1

الصفحة 129

لَا

يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلَّا مَنْ يُكَابِدُهُ۞وَلَا الصَّبَابَةَ إِلَّا مَنْ يُعَانَيهَا

و قيل: كلُّ البُدورِ إذا

تجلَّى مقبلاً۞تَصبُو إلَيهِ وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ إنْ قُلْتُ

عِندي فيكَ كل

صَبابةٍ

قالَ المَلاحة ُلي وكُلُّ الحُسْنِ في فِي الْهَوَى: الهوي الحُبّ من شأن المحب الوقوع فيه كم يهوي في عمقٍ, و من ذلط قال تعالي في دعوة سيدنا إبراهيم لسيدنا اسماعيل و أمه: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ37 إبراهيم فَيُكْسَرُ قَلْباً: الفاء السببية, أي بسبب ذلك السقم يُكسر قلباً: يقرّ قلبه بالضعف و قلة الحيلة و يذعن فِي قُلُوبٍ كَسِيرَةِ: فِي: للمصاحبة، نحو قوله تعالى قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ38 الأعراف، والتقدير: مع أمم, يعني مع قُلُوبٍ كَسِيرَةِ, قُلُوبٍ كَسِيرَةِ: اختصوا بالعندية, ممن كان الله عندهم, كما جاء في الحديث القدسي, قال تعالي: أَنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ أَجْلِي, قيل في شرحه: إن الله تعالى لا يكون عندك حتى تنكسر جملة هواك وإرادتك, فإذا انكسرت ولم يثبت فيك شيء ولم يصلح فيك شيء, أنشأك الله فجعل فيك إرادة, فتريد بتلك الإرادة, فإذا صرت في الإرادة المنشأة فيك، كسرها الربّ تعالى بوجودك فيها, فتكون منكسر القلب أبداً, فهو لا يزال يجدد فيك إرادة ثم يزيلها عند وجودك فيها هكذا إلى أن يبلغ الكتاب أجله

فَيُجْبَرُ لَوْ مَسَّ الِشّغَافَ تَنَزُّلٌ۞بِيَ اللَّهُ يَجْبُرُ كَسْرَهُ مِنْ جَبِيرَتِي120 ق 1

المعني