شرح شراب الوصل 1

الصفحة 128

تَرْهَبُ صَوْلَتِي: تَرْهَبُ: من الرهب الخوف, الرّهَب اقصي درجات الخوف, و هي اليقظة, الحذر, الخشية, الخوف, الفزَع, الرّهَب, قال تعالي: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ90 الأنبياء, فجمع بيثن أقصي النقيضين في الآية, الرّغَب و الرّهَب, الصَوْلَة: السطوة و القهر و البطش إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ12 البروج, و ذلك غشارة إلي إذعان الأكوان له, قال رضي الله عنه:

وَكُلُّ إِلَهِيٍّ إِذَا اخْتَارَ أَذْعَنَتْ۞جَمِيعُ مُلُوكِ الْخَافِقَينْ لِرَأْيِهِ

119 - 120 ق 1:

يُصَابُ بِسُقْمٍ ذُو الصَّبَابَةِ فِي الْهَوَى۞فَيُكْسَرُ قَلْباً فِي قُلُوبٍ كَسِيرَةِ119 ق 1

المعني

هذا البيت و التالي يشرحان البيت رقم (12) من التائية:

وَهَا أَنَا ذَا أَشْفِي السَّقِيمَ مِنَ الضَّنَى۞وَأَجْبُرُ مَكْسُورَ الْقُلُوبِ بِنَظْرَتِي

يُصَاب بِسُقْمٍ: أصابه بكذا فجعه به وأصابهم الدهر بنفوسهم وأموالهم جاحهم فيها ففجعهم وأصابته مصيبة فهو مصاب, بِسُقْمٍ: السُقْمُ المرض, و من ذلك ما أصاب سيدنا إبراهيم عليه السلام, تشوقاً للحقيقة الإلهية, قال تعالي: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ 88 - 89 الصافات, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَلاَ إِنَّ دَاءَ الْحُبِّ للِصَبِّ عِلَّةٌ۞وَلَكِنَّهَا تَشْفِي عُضَالَ الأَعِلَّةِ

ذُو الصَّبَابَةِ: ذُو: صاحب, الصَّبَابَةِ: كثرة الشَّوْقُ إلي الحبيب, قال رضي الله عنه:

دِينُ الصَّبَابَةِ لِلأَحِبَّةِ عُرْوَةٌ۞لَوْلاَ الشَّهَادَةُ ما اسْتَقَامَ الدّينُ

و قيل: