شرح شراب الوصل 1

الصفحة 117

بِيَ النُّقْصَانُ يَكْمُلُ لِلْفَتِي: بِيَ: بواسطتي, يَكْمُلُ النُّقْصَانُ لِلْفَتِي: الفتي من الفتاء: الشَّباب, والفَتى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، والفعل فَتُوَ يَفْتُو فَتاء, وقد فَتِيَ، بالكسر، يَفْتى فَتًى فهو "فَتِيٌّ" السنِّ بَيِّن الفَتاء، أي المكتمل القوة, يعني الكامل المؤيد

أَقُولُ أُجِبْتُ وَمَا أَجَبْتُ لِطَالِبٍ۞أَقُولُ مُنَايَ وَلاَ أَقُولُ مَنِيَّتِي112 ق 1

المعني

هذا البيت يشرح البيت رقم (5) من التائية:

تَوَاكَبَتِ الأَقْطَابُ يَوْمَ إِجَابَتِي ...۞تَزَاحَمَتِ الأَمْلاَكُ تَخْدُمُ رَوْضَتِي

أَقُولُ: القول في القصائد يعني البيت الواحد, إشارة للبيت (5) من التائية أُجِبْتُ: فعل ماضي مبني للمجهول, و الفاعل ضمير غائب تقديره (هُو) إشارة إلي الله تعالي, كنت أنا من طلب فأُجِيب طلبي وَمَا أَجَبْتُ لِطَالِبٍ: وَمَا: الواو للعطف, مَا: نافية, أَجَبْتُ: لبيت الطلب, لِطَالِبٍ: الطَّلَبُ مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه, وفي حدِيثِ الهِجْرَةِ جاء عن سيدنا أَبي بَكْرٍ أنه قَالَ للنبي صلي الله عليه و سلم: أَمْشِي خَلْفَك أَخْشَى الطَّلَبَ, أن يحاول أحد الخصول علينا, أي طلبتُ الانتقال فأجابي الله تعالي لطلبي, و لم يكن هو من طلبني, و بذلك وصف تعالي الصحابة رضي الله عنهم الآية: (وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ 143 آل عمران, ثم قال تعالي: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ 144 آل عمران