شرح شراب الوصل 1

الصفحة 111

فَأَصْبِرُ عَنْهَا لاَ عَلَيْهَا وَإِنَّنِي۞بِصَبْرِيَ شَكَّارٌ وَفِي الُقَابِ صَبْرَتِي

المعني

هذا و البيت السابق في شرح البيت رقم 2 من التائية:

صَبَرْتُ لِحُكْمِ اللَّه بَلْ أَنَا شَاكِرٌ۞فَمَا الصَّبْرُ إِلاَّ عَنْ عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ

فَأَصْبِرُ عَنْهَا: الفاء فاء الاستئناف, أَصْبِرُ عَنْهَا: الصَّبْرُ التحمّل و عدم الجَزَع، و الصبر مرّ كما هو معلوم. و مما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري و أصبر حتى يأذن الله في أمري و أصبر حتى يعلم الصبر أنني صبرت على شيء أمرّ من الصبر أَصْبِرُ عَنْهَا: الصبر عن الشئ الذي تحبّه و تريده لاَ عَلَيْهَا: لا النافية تنفي عِلة الكُره وَإِنَّنِي بِصَبْرِيَ شَكَّارٌ: وَإِنَّنِي: إنّ مع نون الوقاية, الباء (للوسيلة) الصبر, شَكَّارٌ علي وزن فعّال, كثرة الشكر وَفِي الُقَابِ صَبْرَتِي: وَفِي الُقَابِ: قاب قوسين في الآية: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى النجم, و القاب هو مقبض القوس, إشارة إلي حضرة التقريب, (والصَّبْرة من الحجارة: ما اشتد وغَلُظ) صَبْرَتِي: شدة تحمّلي للتجلّي الذاتي. وَإِنَّنِي: نون الوقاية - تحت وقاية حضرة النبي صلي الله عليه و سلّم, و هو موطن المشاهدة في انتظار شهود الذّات الإلهية, فيكون الصبر حين الردّ من التجلّي انتظاراً للعودة إليه

وَإِنِّي إِذْ أَسْعَى إِلَى اللَّهِ يَأْتِنِي۞بِكَامِلِ إِلْطَافٍ يُهَرْوِلُ وُجْهَتِي107 ق 1

المعني

هذا البيت في شرح البيت (3) من التائية:

سَعَيْتُ إِلَى مَوْلاَيَ مَرْفُوعَ هَامَةٍ ...۞وَمَا زِلْتُ لِلدُّنْيَا شُعَاعَ الْهِدَايَةِ وَإِنِّي إِذْ أَسْعَى إِلَى

اللَّهِ: وَإِنِّي إِذْ أَسْعَى: إِذْ ظرفية, حال سعيّي إِلَى اللَّهِ, أَسْعَى: السعي فوق المشي و دون العدو, ينطوي علي الهمة