شرح شراب الوصل 1

الصفحة 110

وَإِنَّ إِنَاءَ الْغَيْبِ: وَإِنَّ: الواو للعطف, إِنَّ: للتأكيد, إِنَاءَ الْغَيْبِ: موطن تجلّي حضرة غيب العما, ظهور حضرة النبي صلي الله عليه و سلّم من كنز العما (قبضة النّور) ذُو الأَحَديَّةِ: ذُو: مالك أو صاحب, الأَحَديَّةِ: الذي لا يُشاركه أحد في مرتبته, أي: حضرة غيب الأحديّة, قال رضي الله عنه: يَا

نِعْمَ مَا طَلَعَ الْجَمَالُ مِنَ الْعَمَى۞نِعْمَ الظُّهُورُ وَجَلَّ مَنْ يَغْشَاهُ

أَحَديَّةِ حضرة النبي صلي الله عليه و سلّم: المشار إليها في الصلاة الذاتية: (اللهم صلّ علي الذّات المحمديّة اللطيفة الأَحَديَّةِ .... ). حضرة غيب الأَحَديَّةِ أو حضرة التعيين الأوّل, المشار إليها في حديث سيدنا جابر رضي الله عنه: أوّل ما خلق الله نور نبيّك يا جابر

فَعَوْداً عَلَى بَدْءٍ صَبَرْتُ مُشَاهِداً۞وَكَانَتْ سِهَامُ الْحَضْرَتَيْنِ مُصِيبَتِي105 ق 1

المعني

فَعَوْداً عَلَى بَدْءٍ: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ و في قول النبي صلي الله عليه و سلم: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ المبدئُ المعيدُ يقصد: الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها وأَبْدَأَ، و سيدي فخر الدين يعود لتوضيح المعني من بداية التائية و هذا شرح البيت الثاني من التائية:

صَبَرْتُ لِحُكْمِ اللَّه بَلْ أَنَا شَاكِرٌ ...۞فَمَا الصَّبْرُ إِلاَّ عَنْ عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ صَبَرْتُ

مُشَاهِداً: صبرت في موطن المشاهدة و هو حضرة القُرب قُبيل الشُهود لحضرة الذّات وَكَانَتْ: حصل قِدماً سِهَامُ الْحَضْرَتَيْنِ: سِهَامُ: السِهَامُ: ما يضرب ليستهم به للاختيار بين أمرين, توضيح (عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ) سهام (اختيار) الحضرتين: الحضرة الإلهية و الحضرة النبويّة مُصِيبَتِي: أي أصابتي أي وقع اختيارها عليَّ

106 ق 1