شرح شراب الوصل 1

الصفحة 11

وَعِلْمِيَ كَنْزٌ: وَعِلْمِيَ: العلم الذي أعطيه في دروسي و قصائدي, كَنْزٌ: الكَنْزُ المال المدفون، أي: مخبأ, و في الحديث عَنْ سَيّدِنَا أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ، لا يَعْرِفُهُ إِلا الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ، فَإِذَا نَطَقُوا بِهِ لَمْ يُنْكِرْهُ إِلا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ , و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَأَكْشِفُ لِلأَحْبَابِ عَنْ عِلْمِيَ الَّذِي۞جَوَاهِرُهُ فِي كُلِّ صَدْرٍ كَمِينَةِ

فِي قُلُوبِ أَحبَّتِي: أي أن أسرار علمه محفوظة في فِي قُلُوبِ أَحبَّتِه, و أَحبَّة جمع حِبّ و الحِبُّ هو الذي يُحِب و يًحَب, محب و محبوب, أي: أبناء الطريقة, قال تعالي: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ49 العنكبوت

سَقَيْتُ مُرِيدِي مِنْ شَرَابٍ مُعَتَّقٍ۞وَكَفِّيَ كَأْسٌ وَالْخَفَاءُ مَزِيَّتِي8 ق 1

المعني

سَقَيْتُ مُرِيدِي: سَقَيْتُ: سَقَيْتُه إذا ناولته الشراب فشرِب, أنا السّاقي, مُرِيدِي: المُريد الطالب و القاصد و التابع, و منه مريد و مراد, و مريد الشيخ تابعه و السائر علي إرادته, الآية: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ 31 آل عمران مِنْ شَرَابٍ مُعَتَّقٍ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, شَرَابٍ مُعَتَّقٍ: مُعَتَّقٍ من عَتُقَ عِتْقاً وعَتاقَةً أَي قَدُم وصار عَتيقاً، و العَتيقُ: القديم من كل شيء, وفي التنزيل: ولْيَطَّوَّفوا بالبيت العَتيقِ , و الشراب المعتق القديم أفضل الشراب, و هو يشير إلي قِدَم القصائد, فهي موجودة من قبل الزمن, قال رضي الله عنه: