جَمِيعِهِمْ: من لدن آدم إلي آخر الدنيا, أهل الجمع وَلَكِنَّهُمْ: الواو للعطف, لَكِنَّ: للاستدراك و التأكيد, الضمير (هُمْ) يعود علي الرجال, أي: الأولياء ضلّوا ابتداء مكانتي: ضلّو: ا الضَّلالُ والضَّلالةُ ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، أي: تاهوا عنها و لم يعرفوها, ابتداء مكانتي: ابتداء منزِلَتي: الابتداء موطن بداية اصطفائه رضي الله عنه, و هذه خصاصية, قال رضي الله عنه في تبيين ذلك:
المعني
شَرَابِيَ: الشَّرَاب: ما يُشرب, و هو إشارة لعلوم الحقائق, قال تعالي: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا21 الإنسان, و نسبة الشراب للمتكلم, يعني بذلك, شرابه رضي الله عنه, و هو شَرَابُ الوَصلِ, و هو مصطلح كثير الاستخدام عند السادة الصوفية, يرمز به للحقائق الإلهية, و قد جاء في الأثر: (إنّ لِله شَرَاباً ادّخَرَهُ لِعِبادهِ المُقَرَّبِين, حَتَى إذَا شَرِبُوا طَارُوا و إذَا طَارُوا وَصَلُوا, و إذَا وَصَلُوا اتّصَلُوا, و إذَا اتّصَلُوا صَارَ لاَ فَرْقَ بَيْني و بَيْنَهم", و في قصيدة ابن الفارض الشهيرة بالخمرية: شَرِبْنَا عَلَى ذِكْرِ الحَبِيبِ مَدَامَةً
سَكِرْنَا بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخلَقِ الكَرْمُ عَذْبٌ: طيب مُستساغ الطعم, طيب مُستساغ في كلماته و معانيه, قال تعالي: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ12 فاطر سَلْسَبِيلٌ مَذَاقُهُ: السَّلْسَبيل الرَّحِيق: الخَمْر، والسَّلْسَبيل: السَّهْل المَدْخَل في الحَلْق, التذوق بالقلب و عبره تُسقي الروح