مَا
غَفْلٍ: وَلَسْتُ: الواو للاستئناف, لستُ للنفي, أَخَا غَفْلٍ: أخ هو الصاحب و الملازم, أي: لست تصاحبني أو تلازمني صفة الغفل, و الغفل هو الصفة الكليّة من غَفلَ يغفلً, و المرة منها تسمي غَفلة, و ذلك يرجع لما جاء في الآية: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا150 الأعراف, يعني أنني وارثٌ محمّدي و لست وارثاً موسوياً, كما قال رضي الله عنه:
فَنَوْمِيَ يَقْظَتِي: الفاء السببية, نَوْمِيَ يَقْظَتِي – ضدّان, نَوْمِيَ هو يَقْظَتِي, لا نوم لدي
المعني
صَبَبْتُ عَلَى الْجَردَاءِ: صَبَبْتُ: صبَّ الماءَ ونحوه يَصُبُّه صبّاً فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه, عَلَى الْجَردَاءِ: الْجَردَاءِ من جَرَدَ الشيءَ: قشَره, ومكانٌ جَرْدٌ، لا نبات به، وأَرض جَرْداءُ وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً, الْجَردَاءِ كناية عن الروح بدون روح الإيمان, و معروف أن الروح في الإنسان من ثلاثة طبقات, الروح البهيمية و يشترك فيها ابن آدم مع البهائم, و تقوم علي الغريزة, روح التكريم لتمكن ابن آدم من العلم و الفهم, و روح الإيمان التي يتعلق بها الإيمان بالله تعالي, الجرداء هي الروح قبل حصولها علي الإيمان, قال رضي الله عنه: مَائِيَ: المدد أَنْبَتَتْ: أخرجت النبت, أي: غرست الإيمان في الرّوح, الآية: وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ5 الحج