شرح خطاب الحولية 2012 جزء 1

الصفحة 9

حينما جَاءَ النبىُّ ونَزَلَ عِنْدَ أوَّل بئر، وجَاءَ الحبابُ بن المنذر وقال: يا رسول الله أَمَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللهُ فلا قول لأحد، أم هى الحرب والمكيدة؟ قال (لا، بل هى الحرب والمكيدة) فلو قال الحبيب هو أمرٌ بَطُن، فما كان للحبابِ أن يتكلمَ، بل قال نَنْزِلُ قبل البئر نشربُ منها ونمنعهم بعد أن فتح له رسول الله باب المشورة. - الأمر الأول تَذَكَّر ما سبق وهو: مفهوم الشورى. - الأمر الثانى: ... أن الشورى تكون لأهل الاختصاص، كما كان فى غزوةِ الأحزاب، حينما قال المصطفى {حَتَّى أُشَاوِرَ السُّعُودَ} أى سادة أهل المدينة، لأنهم أهل الدار وأدرى بأحوال ديارهم، ولم يشاور المهاجرين. تعليق: وأحد روايات الحديث عن سيدنا أبي هُرَيرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ناصفنا تمر المدينة وإلا ملأناها عليك خيلا ورجالا فقال: حتى استأمر السعود سَعْد بن عبادة وسعد بن معاذ، يعني يشاورهما فقالا: والله ما أعطينا الدنية من أنفسنا في الجاهلية فكيف وقد جاء الله بالإسلام؟ فرجع إليه الحارث فأخبره فقال غدرت يا محمد قال: فقال حسان ياجار من يغدر بذمة جاره منكم. . . فإن محمدا لايغدر إن تغدروا فالغدر من عاداتكم. . . واللؤم ينبت في أصول السخبر وأمانة النبي حيث لقيتها. . . مثل الزجاجة صدعها لا يجبر قال: فقال الحارث: كف عنا يا مُحَمد لسان حسان فلو مزج به ماء البحر لمزجه - مسند البزار