بل انظروا إلى قول الحق تبارك وتعالى {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ} [7] قال أهل التفاسير: أنهم كانوا إذا قاتلوا أحداً مِنَ الأعداء، يكون معهم: تابوت الميثاق فكانوا يُنصرون ببركتهِ، وبما جَعَلَ الله فيهِ مِنَ السكينة، والبقية مما ترك آلُ موسى وآلُ هارونَ هى: عصا وثياب ونعلا سيدنا موسى وسيدنا هارون، ولوحين من التوراة، فانظروا أيها الأحبة بما يُنصرون على الأعداء، فحقاً صلوات ربى وسلامه عليه سَيِّدًا: سَيِّدًا لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا ... وَجَمِيعًا إِلَى جَنَابِكَ آلُوا تعليق: فليعلم من لم يعلم أن للحق أهلا يدافعون عنه وينصرونه بسواعدهم ورقابهم ودمائهم .. قولة قالها الحق وأحد رجال الحق .. والحقيقة أودعت غيابة جب يوسفي بفطنة ... وجاء في تفسير البغوي القول في (تابوت الميثاق) ونصه ( ... فَلَمَّا مَاتَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَانْقَضَتِ الْأَرْبَعُونَ سَنَةً بَعَثَ اللَّهُ يُوشَعَ نَبِيًّا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَهُ بِقِتَالِ الْجَبَابِرَةِ، فَصَدَّقُوهُ وَتَابَعُوهُ فَتَوَجَّهَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى أَرْيَحَاءَ وَمَعَهُ تَابُوتُ الْمِيثَاقِ، فَأَحَاطَ بِمَدِينَةِ أَرْيَحَاءَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا كَانَ السَّابِعَ نَفَخُوا فِي الْقِرَانِ وَضَجَّ الشَّعْبُ ضَجَّةً وَاحِدَةً فَسَقَطَ سُورُ الْمَدِينَةِ، وَدَخَلُوا فَقَاتَلُوا الْجَبَّارِينَ وَهَزَمُوهُمْ وَهَجَمُوا عَلَيْهِمْ يَقْتُلُونَهُمْ .. ) انتهى من البغوي في التفسير. أبنائى وبناتى .. نعرج بعد هذا على أمرٍ مِنْ الأمورِ الحَيَاتِيّةِ المهمةِ فى الدين وهو: أمر الشورى