شرح خطاب الحولية 2012 جزء 1

الصفحة 5

تعليق: السهل الممتنع عند أهل العلم والهدى والكتاب المنير .. هذا كلام في غاية السهولة والرقة والعذوبة والبساطة، وفيه الدلالة على أن التوحيد منهلٌ أو مشرب يرِدُهُ ويشرب منه من عرف السبيل إليه ثم ارتاده واعتاده حتى صار هو في ذاته غاية ومقصدا لكل من أراده. أبنائى وبناتى .. تعظيم الشعائر والحرمات - ننتقل بعد ذلك إلى أمرٍ شَغل العامة والخاصة، بل صالَ وجالَ فيهِ منْ هُمْ ليسوا بفرسان ذلك الميدان، ألا وهو تعظيم الشعائر والحرمات فقد قام بعض ذَوِى النفوس المريضة بالاعتداء على بعض مقامات ساداتنا ومشايخنا أولياء الله الصالحين، بل تطاول أقزام الباع والهمم فى ساحات المولد النبوى الشريف على القبة الخضراء ودعا إلى هدمها، ومما زاد الأمر أسفاً أن بعض المسئولين وصف ذلك بأنه حرية رأى وهذا القول قد رفضه كل العالم الإسلامى، حينما أراد أن يبرر رئيس الوزراء الدنماركى الرسوم المسيئة التى ظهرت بالصحف، بأنها حرية رأى فكيف نقبل ذلك من مسئول فى بلاد اشتهرت بين العالم الإسلامى بحب المصطفى، ونقول للجميع إن تعظيم الشعائر والحرمات أمرٌ نص عليه الكتاب العزيز فقد قال تبارك وتعالى {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] - فالكعبة والصفا والمروة من شعائر الله وتعظيمها يدل على تقوى القلوب - بل جعل الله احدى الأنعام من شعائر الله بقوله {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [3]