شرح خطاب الحولية 2012 جزء 1

الصفحة 4

تعليق: قوله رضي الله عنه ( ... إلى أبو البشر سيدنا آدم .. ) .. رفع (أبو) ولم يجرَّها بـ) إلى) على سبيل الابتداء نصًّا ليقودنا إلى الابتداء معنىً، فكأنه يقول: ( .. ابتداء التاريخ أبو البشر .. ) فأفاد ذلك أن الأمر المحكيَّ عنه معلومٌ من البداية فلا سبيل لأحدٍ إلى مخالفته أو الاعتراض عليه أو إنكاره إلا لهوىً في النفس أو لجهل بالأصول .. وقد وجب التنويه عن هذه المسألة في النحو حتى لا يضلَّ من يبادرون إلى التفنيد أو مظنة الخطأ من قِبَلِ أهل العلم والهدى والنور حيث لا خطأ .. وجلَّ من لا يخطئ .. - أى أن كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله وهى الباب الوحيد للدخول فى دين الإسلام، لكن بعض المتوهمين قصروا التوحيد على النصف الأول من الشهادة، أى كلمة لا إله إلا الله بل وقسّموها إلى توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية وتوحيد للأسماء والصفات، أى أنهم حذفوا النصف المكمِّل لكلمة التوحيد، ألا وهو محمد رسول الله وإذا قلنا معاذ الله بتوحيد الربوبية فمعنى ذلك أن هناك أرباب متعددة توحدوا فى رب واحد، وكذلك للألوهية أن هناك أكثر من إله وتم توحيدهم، وهذا هو الشرك بعينه، - والتوحيد: هو الجمع فى العقيدة بين الكلمتين لجعلهما كلمة واحدة متصلة غير منفصلة، - فكلمة لا إله إلا الله وحدها "تهليل أى ذكر الاسم الله منسوباً إلى الألوهية، - وكلمة محمد رسول الله إقرار برسالة الحبيب المصطفى، - والتوحيد دائماً وأبداً هو الجمع بين الكلمتين فى كلمة واحدة، ألا وهى كلمة التوحيد". فَيَا مُرِيدِى هُوَ التَّوْحِيدُ مَشْرَبُنَا وَغَايَةٌ فِى صُدُورٍ رَبُّهَا قَبِلَا