وبعد ذلك بدأ التنزيل الحكيم لتنظيم العبادات والمعاملات، يتخللها القَصص والحِكَمْ من السابقين، أنبياء ومرسلين وصالحين عليهم السلام أجمعين، - والتوحيد ليس من النقاطِ الخلافية بين المذاهب على الإطلاق، وكلمة التوحيد ثابتة لا تتغير بأحكامِ الزمان والمكان كما أشرنا فى خطابِنا العام الماضى، ومما دعانا للرجوع إلى ذلك إنما هو تعمد البعض تغيير (كلمة التوحيد) بالكلية أو بالأحرى اختصارها وقصرها، تعليق: التوحيد ليس من القضايا الخلافية، وكلمته ثابتة، والثابت عكس المتغير، فكيف يقدم البعض على تغيير ما لا يتغير .. ولذلك أتى رضي الله عنه بالشاهد في حديث سيدنا آدم عليه السلام حيث قِدَمُ الإضافة للاسم (محمد) إلى الاسم (الله) ثابت بنص كلام سيدنا آدم عليه السلام، وهو قديم قدم التاريخ، والحديث صحيح لا يعتريه أسقام أهل الهوي. - ولنرجع بالتاريخ إلى أبو البشر سيدنا آدم، فعن سيدنا عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله: (لما اقترف آدم الخطيئة قال: يارب أسألك بحق محمد إلا غفرت لى؟ فقال الله: يا آدم وكيف عرفتَ محمداً ولم أخلُقُهُ؟ قال: يارب لأنك لمّا خلقتنى بيدك ونفخت فى من روحك، ورفعت رأسى فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضفْ إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلىَّ، ادعنى بحقه فقد غفرتُ لك، ولولا محمد ما خلقتك) [1]