شرح خطاب الحولية 2012 جزء 1

الصفحة 16

فانظروا قول سيدنا أنس ووصفه دخول الحبيب المدينة فيقول: فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم برسول الله، حتى جعل الإماء يَقُلْنَ: قَدَمَ رسولُ الله. وخرجت جوارى من بنى النجار يضربن بالدف ويَقُلْنَ: يا حبذا بمحمد من جار * نحن جوارى من بنى النجار - وجاء وفد من بنى النجار متقلدين سيوفهم ويمشون حول النبى وصاحبه. تعليق: .. وهو أصل في (تشريفة) عظيم القوم إذا حضر ... وارجع حيث علمت أن الفنون فيها ما أقره المصطفى وفيها ما نهى عنه ... وتأمل ذلك المصطلح الجديد الجميل في قوله معرفا لبعض الفنون حيث يقول: الفنون الخيرة: هى الروافد الفاعلة المؤثرة التى تُثرى وجدان الثقافة وترتقى بالمجتمع وتسهم فى إعادة بنى الإنسان. - وفى رواية أخرى قال: لما كان اليوم الذى دخل فيهِ رسولُ الله المدينة أضاء منها كل شئ وصعدت ذوات الخدور على الأجاجين يَقُلْنَ: طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ... ما دعى لله داع أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحبا يا خير ساع فقال (أتُحْبِبْنَنِى)؟ قُلْنَ: نعم يا رسول الله، فقال إن قلبى يُحِبُّكُن وفى رواية (الله أعلم أن قلبى يحبكم). تعليق: الأجاجين: جمع الإجانة بالتشديد إناء يغسل فيه الثياب والإيجانة لغة فيه ثم استعير فأطلق على ما حول الغراس فقالوا في المساقاة في العمل على العامل إصلاح الأجاجين وأرادوا ما يحوط على الشجر كالحوض - التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (ص: 35) - ويدل لذلك أيضاً ما جاء عن ابن عباس مرفوعا أن أصحاب النبى جلسوا سماطين وجاءت جارية يقال لها (سيرين) معها (مزهر) تختلف به بين القوم وهى تغنيهم وتقول: هل علىَّ وَيحَكُمْ * إن لَهَوْتُ مِنْ حَرَجٍ فتبسم النبى وقال لا حرج. تعليق: المِزْهَرُ هو العود الذي يضرب به، والسِّماطُ الجماعة من الناس -لسان العرب لابن منظور