ولنوسع الدائرة أكثر، ماذا عن النساء والأطفال الذين يُقتلون فى مناطق عديدة من العالم فى الحروب العِرقية أو العنصرية الدينية، لماذا لا نساعد فى إسكانهم ومطعمهم وملبسهم، بل لماذا لا نقوم برفع المستوى الثقافى عند المرأة فى تلك المناطق المتخلفة حضارياً، لتتبنى هى بعد ذلك تثقيف أطفالها ضد العنصرية البغيضة، سواء كانت عِرقية أو دينية، فإن معظم هذه الحروب تقوم على أساس يَخفى عن المتحاربين أنفسهم، فالنار يُشعلها أصحاب المصالح الاقتصادية وتجار أسلحة الدمار الشامل، فكم من سرقات لثروات الشعوب تحدث أثناء انشغال أهل البلد فى حربهم، وكم من تجارب للأسلحة الكيماوية والجرثومية، يتم تجربتها -بعد انتاجها فى الدول التى تدعى أنها دول متحضرة- على المساكين من النساء والأطفال أثناء انشغال الرجال فى التقاتل مع بعضهم البعض، متفاخرين بأسلحة فى أيديهم وليس على أجسادهم ما يواريها من العرىْ، ولو أنفق ثمن هذا السلاح لكفاهم طعاماً وشراباً ولباساً، بدلاً مِنْ مَد أَكُفّ الضراعة لاستجداء المنظمات الدولية لإيواء الفارين من مناطق الحرب، وتلك المنظمات لا يقل دور بعضها خطورة عن تجار السلاح. - لماذا لا نتكاتف جميعاً فى مواجهة نفاق الساسة وسماسرة الإعلام، الذين يقلبون الحقائق رأسا على عقب، لإقناع شعوبهم بما يخدم نزواتهم وأفكارهم، غير مكترثين بما يحدث لأبناء وطنهم، كأن الله خلق الناس ليكونوا عبيدا للحكام، ويروج لهذا أجهزة الإعلام التى تزين للناس أنهم فى رغد العيش، ويشغلوهم بتفاهات من الأخبار وإثارة الفتن وبالتخوف من حين لآخر كى ينخدعوا عن أحوالهم وحقوقهم.