شرح الأوراد

الصفحة 99

{وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال} فآياتُ القرآنِ الكريمِ هُنَا لِقضاءِ حوائجِ المؤمِنِينَ على اختلافِهَا وتَعَدُّدِهَا ، فسبحانَ مَنْ كلامُهُ لاَ يَخْلَقُ على كثرةِ الرَّدِّ ولاَ تنقضي عجائبُهُ ولاَ تنتهي غرائبُه . * بِالسَّمَاوَاتِ الْقَائِمَاتِ فَهُنَّ بِالْقُدْرَةِ وَاقِفَاتٌ ، بِالسَّبْعِ الْمُتَطَابِقَاتِ بِالْحُجُبِ الْمُتَرَادِفَاتِ ، بِمَوَاقِفِ الأَمْلاَكِ فِي مَجَارِي الأَفْلاَكِ ، بِالْكُرْسِيِّ الْبَسِيطِ بِالْعَرْشِ الْمُحِيطِ ، بِغَايَةِ الْغَايَاتِ بِمَوَاضِعِ الإِشَارَاتِ ، بِمَنْ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى : وسنُجمِلُ ونُفَصِّلُ شَرْحَ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - في النقاطِ الآتيةِ : - اعتادَ المشايخُ التوسلَ بالأولياءِ ، ولكنَّ سَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيَّ - رضي الله عنه - لِعُلُوِّ درجتِهِ ومقامِهِ ووجاهتِهِ عِنْدَ ربِّهِ - تَوَسَّلَ بمَرَاتبِ الأولياءِ التي ذَكَرَهَا في الحِزْبِ الكبيرِ ، وهِيَ مَوْضعُ شَرْحِ مَا بَيْنَ القوسَيْنِ سابقاً . - توسُّلُهُ - رضي الله عنه - في قولِه بِالسَّمَاوَاتِ الْقَائِمَاتِ ... بِالْعَرْشِ الْمُحِيط هوَ توسلٌّ بمَرَاتبِ الأولياءِ الذينَ همْ تحتَ العرشِ ، وهِيَ سَبْعُ مَرَاتبَ اصطلاحاتُهُمْ هكذا : هُمُ الأولياءُ المتصرِّفونَ في الدنيَا .. وإنْ شئْتَ فَقُلْ : هُمْ أمراءُ الدِّيوانِ ، وإنْ شئْتَ فَقُلْ : هُمْ أصحابُ الحضراتِ السبعِ الظّاهريّةِ ، ورئيسُ هؤلاءِ جميعاً هُوَ الغَوْثُ : وهُوَ وارثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .. وقَبْلَ أنْ نَذْكُرَ أنَّ هناكَ سبعَ حضراتٍ غيبيَّةً أوْ باطنيَّةً نَشْرَعُ - بِعَوْنِ اللهِ - في تفصيلِ معنى ( أهْلِ الدِّيوانِ ) كَمَا جاءَ في بَعْضِ دروسِ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - :