شرح الأوراد

الصفحة 92

4- الحِزْبُ الكبير * قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - ما معناهُ : كانَ عِنْدَ سَيِّدِي إبراهيمَ الدُّسُوقِيِّ - رضي الله عنه - واحدٌ وأربعونَ حزباً [ أيْ صنفاً أْو نوعاً مِنَ الحِزْبِ الكبيرِ ] ، وكانَ يعطِيهَا لِلشيخِ عبدِ اللهِ - رضي الله عنه - (1) ويَقُولُ لهُ : اكْتُبِ الحِزْبَ ثُمَّ ارْمِهِ في البحرِ ؛ فمَا ابتلعَهُ الماءُ فاتْرُكْهُ ، وما طَفَا ائْتِنِي بهِ ، ثُمَّ جَمَعَ ما طَفَا وجَعَلَهُ الحِزْبَ الكبير . * المقدِّمةُ التي تتضمنُ البسملةَ والحمدلةَ والتصليةَ حتَّى ( الم ) مِنْ عملِ المتأخِّرينَ مِنَ المشايخِ ولَيْسَتْ في نَصِّ الشَّيْخِ ، وبدايةُ النَّصّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .. الم نَوَوْا ... (2) . * معنى ( الم ) : قالَ سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - الم نَوَوْا فَلَوَوْا عَمَّا نَوَوْا ... لمْ يَقُلْ ( الم ) ثُمَّ وَقَفَ ، ولَمْ يَضَعْ علامةً ، فهيَ مقصودةٌ هكذَا ، والرؤساءُ مِنَ الأولياءِ يتعلمونَ القرآنَ مِنَ الرحمنِ ؛ لِقولِهِ تعالى{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْءَان} ، فَهُمْ يأخذُونَ علومَ القرآنِ عَنِ الرحمنِ ، فيعرفُ الآيةَ : مفهومَهَا ، مدلولَهَا ، سَبَبَ نزولِهَا ، غَرَضَهَا ، خَوَاصَّهَا ، نَفْعَهَا ، ضَرَرَهَا ، نِصْفَهَا ، ثُلُثَهَا ، رُبْعَهَا ، فيعرفُهَا بالتفصيلِ لأنَّهُ أخذَهَا مِنْ محلِّهَا الأصليِّ . و( الم ) كثيرةٌ في المصحفِ - ستَّة - لَيْسَتْ كُلُّ واحدةٍ كمثيلاتِهَا .. ولكنْ .. ما هي ( الم ) ؟ كانَ اللهُ ولاَ شيءَ مَعَهُ ، فأرادَ أنْ يُعْرَفَ ، فاقْتَضَتْ حكمتُهُ مِنْ بابِ __________ (1) 1- رُبَّمَا كانَ أخاه سَيِّدِي عبد الله القرشيّ - رضي الله عنه - الكائن ضريحه الشريف بجوار سَيِّدَتِنَا فاطمة النَّبَوِيَّة - رضي الله عَنْهَا - في القاهرة بمصر المحروسة . (2) 2- انْظُرْ عَلِّمُوا عنَِّي 1/13