أمّا سَيِّدِي إبراهيمُ الدّسوقيُّ : فهوَ - رضي الله عنه - باعتبارِ أنَّ طريقتَهُ هيَ الطريقةُ الشاذليةُ والطريقةَ الشاذليةَ هيَ طريقتُهُ فأخذَ كلامَ الإمامِ الشاذليِّ ووضَعَهُ في الحِزْبِ الكبيرِ ، ثُمَّ قالَ اختصاصياً : ما وجدْتُهُ أنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِخلَعِ التشريفِ النبويةِ وهيَ خلَعُ الجلالِ وخلعُ الجمالِ ، بمعنى أنَّهُ زادَ على إخوانِهِ بهذِهِ الخِلَعِ ، فسبحانَ مَنْ أعطاهُ - رضي الله عنه - ، فخِلَعُ الجلالِ تتمثلُ في هَمْساً هَمْساً لَمْساً لَمْساً لَمُوساً لَمُوساً ، وخِلَعُ الجمالِ تتمثلُ في بَهَا بَهَا بَهَا بَهْيَا بَهْيَا بَهْيَا بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ بَهْيَاتٍ . * أمَّا ( مَأْمُوناً مَأْمُوناً ) : فبمعنى الأمنِ مِنَ المخاوفِ . - وبالجملةِ فلقدْ قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - في علوِّ شأنِ التحصينِ الشريفِ بِتَاعْ جُدُودِي أيْ أنَّهُ فضلاً عَنْ أنَّهُ مأخوذٌ مِنَ الحضرةِ النبويةِ بالإذنِ
العالي إلاَّ أنَّهُ وَرَدَ عِنْدَ الشَّيْخِ بالتواترِ عنَْ أجدادِهِ - رضي الله عنهم - . وعلى كُلِّ حالٍ فلقدْ أَوْرَدَ فيهِ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - مِنَ الفوائدِ ما هوَ جديرٌ بالتعلمِ ؛ ولِذلكَ يجبُ على كُلِّ مريدٍ أنْ يتعلمَ هذهِ الفوائدَ إذَا دَعَتِ الحاجةُ إلَيْهَا ، وذلكَ مِنْ بابِ الإرشادِ الصحيح .