المَواطنِ ؛ لأنَّ ربَّهُ خاطَبَهُ قائلا {وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَلَمِين} (1) والعالَمونَ هُمْ كُلُّ ما سِوَى اللهِ ، فمِمّا لا شكَّ فيهِ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - رسولُ اللهِ إلى ملائكةِ العرشِ وملائكةِ الفلكِ والروحانيِّ ولِلأنبياءِ والرسلِ ولِلبشرِ على الإطلاقِ وإلى الجنِّ ، فالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ على الإطلاقِ ، ولفظةُ ( رسول ) تعني مطلَقَ الرسالةِ وذلكَ في حقِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - {وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاس} (2) . أمّا تسميتُهُ بِـ العبدِ : فهيَ آخِرُ الاحتراماتِ ( علشانْ ) هوَ العبدُ الوحيدُ لِلَّهِ ، وكُلُّ المخلوقاتِ بَعْدَ ذلكَ متعبِّدُونَ بشريعةِ العبدِ ؛ فلِذلكَ كانَ هوَ الأمَّ بمعنى الأصلِ الأولِ لِلصنفِ البشريِّ على الإطلاق . __________ (1) 1- سورة الأنبياء : 107 (2) 2- سورة سبأ : 28