شرح الأوراد

الصفحة 73

ثُمَّ تابَعَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - كلامَهُ فقالَ ما معناهُ أنَّ حروفَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه كُلَّهَا ثلاثةٌ بِغَيْرِ تكرارٍ : هيَ الألِفُ واللامُ والهاءُ ( إِلَه ) بمعنى المعبودِ الثابتِ ؛ فالإلهُ الثابتُ ينفي الإلهَ الْمُخْتَرَعَ حَيْثُ توجَدُ إلهاتٌ

مخترعةٌ كثيرة (1) . __________ (1) 1- هو جَمْع عربيّ صحيح كَمَا ورد علي لسان سيدِي فخر الدين - رضي الله عنه - .. وجاء في لسان العرب : وقدْ سَمَّت العربُ الشمسَ لمَّا عبدوها إلاهَةً .. = = والأُلَهةُ : الشمسُ الحارَّةُ .. حُكِي عن ثعلب . والأَلِيهَةُ والأَلاهَةُ والإلاهَةُ وأُلاهَةُ : كلُّه الشمسُ اسم لها الضم في أَوَّلها .. عن ابن الأَعرابي . وقال ابن سيده : والإلاهَةُ والأُلُوهة والأُلُوهِيَّةُ : العبادة ، وكانت العرب في الجاهلية يَدْعُونَ معبوداتهم مِن الأَوثان والأَصنام " آلهةً ، وهي جَمْع إلاهة " ؛ قال الله عزّ وجلّ {وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَك} وهي أَصنام عَبَدَها قوم فرعون معه .. ا.هـ . قُلْتُ : فتكون الإلاهات المخترعة بمعني العبادات المخترعة ، وهي النِّحَل كَمَا ورد عن سيدِي فخرالدين - رضي الله عنه - في غَيْر موضع ، وهذَا المعني أَبْلَغ مِنْ كونِهَا معبوداتٍ ، فتعالى الله أنْ يَكون معه معبود على التحقيق وغيره ؛ بل هي عبادات باطلة أرادوا أن يُلْبِسُوهَا ثوب الحقّ لِغلبة الهوى على أحوالهم .