شرح الأوراد

الصفحة 67

قولُهُ - رضي الله عنه - إنَّ العَدَدَ المكتوبَ سُنَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يعني - واللهُ أعلمُ - سواءٌ وَرَدَ في السُّنَّةِ المنقولةِ المدوَّنةِ أوْ غَيْرِ المدوَّنةِ ؛ لأنَّهُ سبقَ في المقدِّمةِ قولُ العلاّمةِ الصّاويِّ - رضي الله عنه - أنَّ أورادَ العارفينَ لا تخلو مِنْ كونِهَا مِنَ الكتابِ أوِ السُّنَّةِ أوِ الفتحِ الإلهيِّ ، فكونُهَا مِنَ الفتحِ الإلهيِّ لا يَنفي أنَّهَا سُنَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنَّهُ لا فَتْحَ مِنَ اللهِ إلاَّ بواسطةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فالكُلُّ متعبِّدٌ بشريعةِ العبدِ - صلى الله عليه وسلم - ، والفتحُ الإلهيُّ غايتُهُ الاجتماعُ بالنَّبِيِّ والأخذُ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - ، ولاَ مطمعَ لِطامعٍ في أَغْلَى ولا أَعْلَى مِنْ ذلك . * نبذةٌ مختصرةٌ في علمِ الروحِ وحسابِ الروح : يبتدئُ الكلامُ في علمِ الأرقامِ أوِ الحسابِ مِنَ ( النُّقْطَةِ ) التي أشرْنَا إليْهَا في مجالسَ سابقةٍ بالنُّقْطَةِ السَّوْدَاءِِ أوِِ النُّقْطَةِ البيضاءِ ، فالنُّقْطَةُ أصلاً إذَا وَضَعْتَ أمامَهَا الرّقمَ ( 1 ) تصبحُ ( 10 ) وهذَا يعني حَرْفَ الياءِ ، وإذَا وَضَعْتَ أمامَهُ نُقْطَتَيْنِ يُصْبِحُ ( 100 ) وهوَ يعني القافَ ، وإذَا وَضَعْتَ أمامَهُ ثلاثَ نقاطٍ يُصْبِحُ ( 1000 ) وهوَ يَعْنِي الغينَ .. تحقيق :