شرح الأوراد

الصفحة 68

ويُستفادُ مِنْ دروسٍ أخرى لِسَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - أنَّ الأصلَ في هذَا الموضوعِ أنَّ جوامعَ الكلِمِ - وهيَ الحروفُ الهجائيةُ - نزلَتْ على الأنبياءِ - عَلَيْهِمُ السلامُ - بأنماطٍ مختلفةٍ طبقاً لِمقتضَياتِ معجِزاتِهمْ ، بمعنى أنَّهَا نزلَتْ - مَثَلاً - على سَيِّدِنَا موسى - عليه السلام - رباعياتٍ على نظامِ العناصرِ الأربعةِ : النارِ والترابِ والهواءِ والماءِ ؛ وذلكَ لِمواجهةِ السحرِ الخارِقِ لِلعادةِ في ذلكَ الزمانِ هكذا :

ا ... ب ... ج ... د هـ ... و ... ز ... ح ط ... ي ... ك ... ل م ... ن ... س ... ع ف ... ص ... ق ... ر ش ... ت ... ث ... خ ذ ... ض ... ظ ... غ

ثُمَّ نزلَتْ على سَيِّدِنَا عيسى - عليه السلام - بالنظامِ الأبجديِّ هكذا :

ا ... ب ... ج ... د ... هـ ... و ... ز ... ح ... ط ي ... ك ... ل ... م ... ن ... س ... ع ... ف ... ص ق ... ر ... ش ... ت ... ث ... خ ... ذ ... ض ... ظ غ

ا ... ب ... ج ... د ... هـ ... و ... ز ... ح ... ط 1 ... 2 ... 3 ... 4 ... 5 ... 6 ... 7 ... 8 ... 9 ي ... ك ... ل ... م ... ن ... س ... ع ... ف ... ص 10 ... 20 ... 30 ... 40 ... 50 ... 60 ... 70 ... 80 ... 90 ق ... ر ... ش ... ت ... ث ... خ ... ذ ... ض ... ض 100 ... 200 ... 300 ... 400 ... 500 ... 600 ... 700 ... 800 ... 900 غ 1000

فإذَا تأمَّلْتَ هذَا النظامَ وجدْتَ العمودَ الأولَ هوَ الذي أشارَ إليْهِ الشَّيْخُ - رضي الله عنه - [ ا - ي - ق - غ ] [ 1 - 10 - 100 - 1000 ] . وإليْهَا أشارَ - أيضاً - فقالَ أنَّ : - الألِفَ وعَدَدُهَا ( 1 ) تشيرُ إلى ألِفِ الأحدية .. - الياءَ وعَدَدُهَا ( 10 ) تشيرُ إلى ياسينَ - صلى الله عليه وسلم - .. - القافَ وعَدَدُهَا ( 100 ) تشيرُ إلى قلبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .. - الغينَ وعَدَدُهَا ( 1000 ) تشيرُ إلى غايةِ الحسابات . ولَمَّا كانَتْ هذهِ الحروفُ الأربعةُ على رءوسِ الصفوفِ كُلِّهَا تشيرُ إلى

خصائصَ في النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صاحبِ الأخلاقِ القرآنيةِ .. فعِنْدَمَا سُئِلَ الإمامُ عليٌّ - كرَّمَ اللهُ وجْهَهُ - عَنْ عددِ آياتِ القرآنِ الكريمِ قال : ( ا ي ق غ ) × 6 أيْ 1111 × 6 = 6666