شرح الأوراد

الصفحة 52

نكتةٌ لطيفة : ومِنْ لطيفِ ما يُرْوَى في فضلِ قراءةِ الفواتحِ لِلمشايخِ ما ذكرَهُ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - مِنْ أنَّهُ رأَى مرّةً - فيما يراهُ الصالحونَ - سَيِّدَنَا عبدَ السّلامِ بنَ بشيشٍ - رضي الله عنه - جالساً في سلطانِهِ يوزِّعُ الجوائزَ فأرادَ أنْ يذهبَ إلَيْهِ فوجدَ جمعاً غفيراً في صفٍّ طويلٍ ، فأخذَ مكانَهُ حَتَّى وصلَ إلَيْهِ ، فسألَهُ سَيِّدِي عَبْدُ السلامِ : مَنْ أَنْتَ !! فأجابَ : مُحَمَّدُ عثمان قالَ : ومَنْ مُحَمَّدُ عثمان !! قالَ : ابنُ الفقيرِ عبده قالَ : ومَنْ عبده قالَ : ابنُ الفقيرِ بلال فقالَ سَيِّدِي عَبْدُ السلامِ : ليسَ لكَ عندِي هدايَا ؛ فاذْهَبْ مِنْ حَيْثُ أتيْتَ ، فحزنَ الشَّيْخُ - رضي الله عنه - حزناً شديداً حتَّى أخذَ يبكي ، فقابَلَهُ سَيِّدِي إبراهيمُ - رضي الله عنه - قائلاً : مِمَّ تبكِي قالَ : سَيِّدِي عَبْدُ السلامِ يوزِّعُ الجوائزَ ورفضَ أنْ يعطيَني جائزةً ، فأَمسَكَ بِيَدِ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ وذهبَ معهُ إلى سَيِّدِي عبدِ السلامِ فإذَا بهِ يقفُ معظِّماً عِنْدَمَا رآهُمَا ، فقالَ سَيِّدِي إبراهيمُ لهُ : ألاَ تعرفُ مَنْ هذَا قالَ :" لاَ فقالَ : إنَّهُ ابني أنَا ، فقالَ ابنُ بشيشٍ : ولِمَ لمْ يَقُلْ إنَّهُ ابنُكَ ثمَّ دَعَا سَيِّدِي عَبْدُ السّلامِ بنُ بشيشٍ سَيِّدِي فَخْرَ الدِّينِ وقالَ لهُ : خذْ ما في هذهِ الحجرةِ مِنْ هدايَا فهيَ لكَ ، ويروي الشَّيْخُ - رضي الله عنه - : وعِنْدَمَا قَفَلْتُ عائداً معَ سَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ أَمسَكَنِي مِنْ أُذُنِي وقالَ : لِمَ لاَ ترسِلُ لهُ كُلَّ يومٍ بَرْقِيَّاتٍ ؟! قُلْتُ لهُ : وماذا تعني بـ البرقيات ؟! " قالَ : الفواتح .