وإذَا قرأْتَهَا لَهُمْ - رضي الله عنهم - كُنْتَ سائراً إلى اللهِ بِهِمَّةِ السابقِينَ المُقَرَّبِينَ مِنْ أهْلِ اللهِ لاَ بِهِمَّةِ نَفْسِكَ . وإذَا قرأْتَهَا لَهُمْ - رضي الله عنهم - فأنْتَ في معيَّةِ الصّالحِينَ دائماً كَمَا أمَرَكَ رَبُّك . وإذَا قرأْتَهَا لهمْ تحققَتِ الصلةُ بَيْنَ العبدِ والرَّبِّ ؛ لِقولِهِ تعالى { قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْن ... } ثُمَّ ذكرَ الفاتحةَ في بقيّةِ الحديثِ القدسيّ . * إشارةٌ عجيبة : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ مَنْ أتى منزلَهُ فقرأَ سورةَ الحمدِ وسورةَ الإخلاصِ نَفَى اللهُ عَنْهُ الفقرَ وكَثُرَ خيرُ بيتِهِ ، فكذلكَ إذَا دخلْتَ منازلَ مشايخِكَ بِهِمَا نَفَى اللهُ عَنْكَ الفقرَ وأغنَاكَ بصحبتِهِمْ وكَثُرَ خيرُ بيتِِكَ أيْ قلبِكَ الذي هُوَ بيتُ الرَّبِّ كَمَا وَرَد .. قالَ سَيِّدِي فَخْرُ الدِّينِ - رضي الله عنه - :
مَا مِنْ عُبَيْدٍ نَحْوَ دَارِي قَدْ سَعَى ... يَرْجُو عَظِيمَ مَكَارِمِي وَسَخَائِي إِلاَّ تدَارَكَهُ الْمُغِيثُ بِدَعْوَتِي ... لَوْ كَانَ فِي أَرْضِي تُغِثْهُ سَمَائِي