شرح الأوراد

الصفحة 4

نبذةٌ مختصرةٌ في علمِ التصوفِ وبيانِ أنَّهُ لا وجهَ لِمُنْتَقِدٍ أصلاً ، وإنَّمَا الانتقادُ على مَنْ خالَفَ الأصولَ فحرم الوصول اعلمْ أيَّهُا الأخُ الكريمُ أنَّ المنتقِدَ لِلتصوفِ والصُّوفِيَّةِ في هذَا الزمانِ - بلْ وفي كُلِّ زمانٍ - لا يخلو مِنْ كونِهِ مخدوعاً بوجهٍ أوْ وجوهٍ خَفِيَتْ على عقلِهِ وقلبِهِ بوجهٍ أوْ وجوهٍ ؛ وذلكَ معَ حسنِ الظنِّ بحالِهِ ، أمّا مَنْ ساءَتْ أحوالُ نفسِهِ فلمْ يُرِدْ إلاَّ هواهُ معانِداً ومُكابِراً ومُعادِياً لِلحقِّ وأهلِهِ على علمٍ منهُ بأنَّهُ الحقُّ فلا وجهَ لِمناظرتِهِ أوْ مجادلتِهِ أوِ المراءِ معهُ .. وعلى هذَا .. فسَنَعْرِضُ لِمَنِ اشتبهَ عَلَيْهِ بعضُ الشيءِ تحقيقاً وتدقيقاً لِبعضِ المسائلِ التي تَلزمُهُ في هذَا البابِ ؛ لعلَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى أنْ يفتحَ لنَا ولهُ أقفالَ القلوبِ فتشاهدَ أنوارَ علاّمِ الغيوبِ وتجتمعَ يقظةً ومناماً بالحبيبِ المحبوبِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فنعرضُ المسألةَ كَمَا هيَ على لسانِ مَنِ اعتقدَها أوْ زعمَها .. فنقولُ وباللهِ التوفيقُ :