شرح الأوراد

الصفحة 193

فلَوْ فَرَضْنَا أنَّ هناكَ أربعةَ أشخاصٍ سارَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمْ خَلْفَ شَيْخِهِ بِنَوْعٍ مِنْ هذهِ الأنواعِ المذكورةِ ، فيَحْصُلُ السَّيْرُ لِكُلِّ واحدٍ حَتَّى يَصِلُوا إلى السّماءِ الأُولَى ، والمُعْتَمَدُ أنَّ فِيهَا محلٌّ لِسَيِّدِنَا يُوسُفَ - عليه السلام - [ بَعْضُهُمْ قالَ أنَّهُ سَيِّدُنَا آدمُ ، ولكنَّ المُعْتَمَدَ سَيِّدُنَا يُوسُفُ - عليه السلام - ] ، فيَنْزِلُ عِنْدَهُ - أيْ عِنْدَ سَيِّدِنَا يُوسُفَ - عليه السلام - صاحِبُ المُرَاقَبَةِ أيِ المأذونُ بالمُرَاقَبَة في الرُّكْنِ الأوَّلِ ، فهُوَ رئيسُ المُوْطِنِ ، وفِي الرُّكْنِ الثّاني - أيْ في السَّمَاءِ الأُولَى - روقيائيلُ ، ويَنْزِلُ عِنْدَهُ صاحِبُ الاسمِ ، وفِي الرُّكْنِ الثّالثِ فَلَكُ القمرِ ، ويَنْزِلُ فيهِ صاحِبُ الشّريعةِ ، وفِي الرُّكْنِ الرّابعِ برجيسُ - عليه السلام - ، ويَنْزِلُ عِنْدَهُ صاحِبُ الْقَسَمِ ضيوفاً عَلَيْهِمْ جميعاً ، فهؤلاءِ الثّلاثةُ الأخيرُونَ يَتَّفِقُونَ على الحفاوةِ بِضَيْفِ رئيسِهِمْ في المَوْطِنِ وهوَ سَيِّدُنَا يوسفُ - عليه السلام - فيَذْهَبُونَ إلَيْهِ فيَخْلَعُونَ عَلَيْهِ خِلَعَ التّشريفِ التي لَدَيْهِمْ فيُفَاضُ عَلَيْهِمْ ، فيَرْجِعُونَ إلى ضيوفِهِمْ فيَخْدمُ كُلُّ واحدٍ ضَيْفَهُ بِمَا لَقِيَ مِنَ الفيوضَاتِ ، وكذلكَ الحالةُ في السّماءِ الثّانيةِ والثّالثةِ والرّابعةِ حَتَّى يأتُونَ السّماءَ الخامسةَ حَيْثُ هناكَ سَيِّدُنَا هارونُ - عليه السلام - ، وهوَ أوَّلُ مَنْ خَدَمَ الأسماءَ واخْتَرَعَ قوّةَ الأسماءِ ، فيَنْتَهِي إلَيْهِ صاحِبُ الْقَسَمِ ، ولاَ يَسْتَطِيعُ تَجاوُزَ هذَا المَوْطِنِ لأنَّهُ حَدُّ قُوَّتِهِ في السَّيْر ..