والاسمُ ( الله ) لهُ اسمٌ أَعْظَمُ في آخِرِهِ ، وهذهِ المَرَاتِبُ هيَ المَرَاتِبُ الأربعةُ الكونيّةُ أيْ موطنُ الرّبوبيّةِ .. سعةُ الرّحمانيّةِ .. سعةُ العِلْمِ .. هيمنةُ الألوهيّةِ.. وهناكَ مَا يُسَمَّى المَرَاتِبَ الأربعةَ الغيبيّةَ ، وهِيَ كَتْمُ العَمَى - غَيْبُ الأحديّةِ - الهويّةُ - الأنَا المُتَنَزِّلُ مِنَ الهُو . وبَعْدَ ذلكَ هناكَ اسمُ الذّاتِ العليّةِ ، وهوَ الذي نزلَ لِرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في قولِهِ تعالى {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْل} (1) ، وهوَ اسمٌ لاَ يَصِحُّ نُطْقُهُ باللِّسَانِ أصلاً . كُلُّ هذَا الكلامِ لِتوضيحِ نقطةٍ : وهِيَ أنَّهُ لاَ شَيْءَ يَعْدِلُ قراءةَ الحِزْبِ السَّيْفِيِّ غَيْرُ هذَا الاسمِ الأعظمِ الذي وَضَّحْتُهُ ، وهوَ ذاتُهُ مذكورٌ في الحِزْبِ السَّيْفِيِّ 39 مَرّة . وسَبَقَ القولُ بأنَّ لِلحِزْبِ السَّيْفِيِّ اثْنَتَيْ عشرةَ ألْفاً مِنَ الخَوَاصِّ : نِصْفُهَا في الدُّنْيَا ، ونِصْفُهَا في الآخرةِ ، ولَكِنَّ سَيِّدِي فَخْرَ الدِّينِ - رضي الله عنه - أضافَ إلى هذهِ الخاصِّيَّةِ أنَّهَا مِنْ أقوالِ سَيِّدِي جَعْفَرٍ الصّادقِ - رضي الله عنه - ، وكذلكَ جَعَلَ شَرْطاً في حصولِ هذهِ الخَوَاصِّ : وهوَ أنْ يَكُونَ بالإذنِ مِنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه . أمَّا عَنْ قراءةِ الحِزْبِ المُغْنِيِّ بَعْدَهُ : فَقَدْ فَعَلَهُ المَشَايِخُ لِيُنْقِصَ مِنَ الحرارةِ المُرْتَفِعَةِ لِمَنْ يَجتهدُ في قراءتِهِ كاملاً بِمَرْتَبَتِهِ . أمَّا عَنْ سَيِّدِي فَخْرِ الدِّينِ - رضي الله عنه - : فقدْ قالَ : نَحْنُ نُضِيفُ لهُ أشياءَ حَتَّى يَسْخُنَ الأخُ أَكْثَرَ وأَكْثَر . __________ (1) 1- سورة الأعراف : 205